فيما دخل لبنان عطلة عيد الفصح في ظل إجازة سياسية فرضت تراجعاً في الحراك والملفّات، ارتفعت لهيب الصراع الانتخابي مع اقتراب الاستحقاق من بيروت التي تستعد لإجراء الاقتراع البلدي في 8 مايو، في وقت تتجه الأنظار إلى الثلاثاء المقبل موعد انطلاق عمل اللجان النيابية للشروع في عملية معقدة يراد منها تقليص الانقسامات حيال 17 مشروعاً لقانون الانتخاب، من أجل إنضاج التوافق على واحد أو اثنين أو ثلاثة منها تُرفع إلى رئاسة المجلس لتقرّر فيما يخص أن يكون قانون الانتخاب بنداً أول على جلسة تشريعية يدعو إليها رئيس مجلس النواب، في حين تحيط شكوك بهذا المسعى وفرص نجاحه.
انتخابات بلدية
وتشتد حماوة الانتخابات، وتتزايد التجاذبات بين لوائح غير مكتملة وطموحات سياسية تستهدف إثبات الوجود، وتصدّعات في الثنائيات الطائفية. وفي حين لن يعلو صوت فوق ضجيج الانتخابات، وزخمها مرشّح للارتفاع كلما اقترب 8 مايو موعد محطتها الأولى في بيروت والبقاع. في الأثناء تسود حالة من الهرج والمرج الناجمة عن تركيب التحالفات ونسفها، القرى والمدن ما عدا تلك التي أنجزت توافقاتها، وذلك كون الاستحقاق يشهد تداخل الأدوار السياسية والحزبية والعائلية، على نحو معقّد أحياناً وأكثر تعقيداً أحايين أخرى.
روزنامة مواعيد
وعلى وقع التطوّرات الإقليمية المتسارعة، تترقب الأوساط السياسية في لبنان تحرّك الاتصالات في اتجاهات عدّة لملاقاة أيّ معطى إيجابي إقليمي يمكن حصوله، لاسيّما على مستوى العلاقات السعودية - الإيرانية لتوظيفه في سبيل إنجاز الاستحقاق الرئاسي الذي ستكون له محطة جديدة في 10 مايو الجاري.
وتحطّ السياسة رحالها بضعة أيام قبل الانطلاق في مواجهة شهر من الاستحقاقات والمحطات المتعاقبة، التي تتّسم بأهمية خاصة نظراً إلى طبيعة كل محطة، ذلك أن مايو سيشكّل موعداً مبدئياً مع استحقاق تغييري يفترض أن تحمله الانتخابات البلدية والاختيارية، التي تتوزّع على أربع مراحل بدءاً من 8 مايو فيما سيلقي 25 مايو ظلالاً ثقيلة على مجمل الواقع، بحيث سيحيي اللبنانيون ذكرى طيّ العام الثاني من أزمة الفراغ، بما يعني تجاوز الأزمة الرقم القياسي في كل أزمات الشغور. وما بين الموعدين الجلسة 39 لانتخاب رئيس الجمهورية 10 مايو، وموعد جولة الحوار 18 منه.