اضطرت ممارسات الاحتلال منع إدخال الأسمنت، الأمم المتحدة إلى وقف إعادة إعمار غزّة، وفيما أميط اللثام عن أنّ 70 في المئة من عمال القطاع يقبعون تحت خط الفقر المدقع، تبيّن إقدام إسرائيل على تعمّد إعدام شهيدي حاجز قلنديا قبيل أيام.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، إن إعادة إعمار المساكن التي دمرتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة توقفت جراء منع السلطات الإسرائيلية إدخال الأسمنت إلى القطاع منذ نحو شهر.
وأوضح المكتب في بيان أصدره أمس، أن «الأمم المتحدة اضطرت إلى وقف المساعدة لإعادة إعمار أكثر من ألف مسكن في قطاع غزة بسبب نقص مواد البناء»، مشيراً إلى أنّ «المنظمات التي تقدم مساعدات اضطرت إلى تعليق مساهمتها المالية لإصلاح مساكن تعود لأكثر من 1370 عائلة بسبب ندرة الأسمنت والارتفاع الكبير للأسعار».
وأضاف أنّه كما تأخرت عمليات الدفع لـ1550 عائلة كانت ستبدأ بإعادة الإعمار بسبب النقص في الأسمنت.
ووفق «أوتشا» فإنّ 75 ألفًا لا يزالون مهجرين داخل قطاع غزة بعد هدم منازلهم خلال الحرب التي شنتها إسرائيل صيف 2014، لافتاً إلى أنّهم يعانون النزوح لفترات طويلة بسبب القيود المفروضة على وصول مواد البناء الأساسية وعدم وجود تمويل للمنازل.
فقر قطاع
إلى ذلك، كشف الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين عن أنّ 70 في المئة من عمال قطاع غزة يقبعون تحت خط الفقر والفقر المدقع، لافتاً إلى أن نسبة البطالة في صفوفهم وصلت 60 في المئة. وأوضح الاتحاد العام في بيان أصدره أمس حول واقع العمال، أنّ «العام 2015 الأسوأ في تاريخ الحركة العمالية بفلسطين بعد ارتفاع أعداد العمال المتعطلين عن العمل لنحو 213 ألف عامل في قطاع غزة». تعمّد إعدام
على صعيد آخر، نفى شهود عيان لمواقع محلية فلسطينية أن يكون الشهيدان شاباً وشقيقته اللذين سقطا برصاص الاحتلال الأربعاء عند حاجز قلنديا قد حاولا تنفيذ عملية طعن.
وقال شهود العيان إنّ الشابة لم تكن تحمل سكيناً أو أداة حادة، إنما سلكت هي وشقيقها مسلكاً خاطئاً خاصاً بالسيارات لا المارة أثناء الدخول للحاجز، ما أثار حنق جنود الاحتلال الإسرائيلي وأطلقوا وابلاً من الرصاص على الشابة، ما أسقطها أرضاً وعندما سارع الشاب بالاقتراب من شقيقته بقصد إسعافها استهدفه الجنود بوابل من الرصاص وتركوهما ينزفان حتى فارقا الحياة.
وقام الاحتلال بنقل الجثتين إلى القدس المحتلة بسيارة إسعاف، حيث يقوم هناك باحتجاز جثامين الشهداء. ووفق مصادر مقرّبة من الأسرة فإنّ الشابة تبلغ من العمر 24 عاماً، أم لطفلتين 6 أعوام و 4 أعوام، وحامل في الشهر الخامس كانت متوجهة برفقة شقيقها إلى مدينة القدس المحتلة بعد أن حصلت على تصريح لزيارتها لأول مرة.
تعايش
قال برنامج الصحة في الأونروا ان قطاع غزة يعد بيئة تستطيع فيها الأمراض المعدية وسوء التغذية أن تتعايش مع الأمراض غير المعدية مثل البدانة وارتفاع ضغط الدم والسكري، بعد ان تم رصد حوالي 12.2 في المئة من اللاجئين الفلسطينيين البالغ عمرهم 40 عاماً أو أكثر يعانون من مرض السكري في عام 2015. وأوضح تقرير الأونروا أن التوسع الحضري الاضطراري والازدحام والاضطرابات المرتبطة بذلك من الممكن أن يفاقم هذه الأمراض.