بدأ سريان اتفاق لإنهاء حالة التوتر وإعادة الأمن في قضاء طوزخورماتو جنوبي مدينة كركوك. وقال قائمقام قضاء طوز خرماتو شلال عبدول، إن الاوضاع مستقرة الآن في القضاء، وبدأ أصحاب المحلات التجارية والمطاعم إعادة فتحها بعد إغلاقها لأيام بسبب الأحداث الأمنية، وأن الطرق بين بغداد وكركوك أعيد افتتاحها. وأضاف: «بدأ تطبيق بنود الاتفاق الموقع من قيادات الحشد الشعبي والاتحاد الوطني الكردستاني لغرض إعادة الأمن ومعالجة الأوضاع بالقضاء».

ووجّه مسؤولون محليّون في محافظة صلاح الدين، انتقادات لرئيس الوزراء حيدر العبادي لتجاهله الأوضاع المتأزمة في طوزخورماتو، وعدم استجابته لمطلبهم الداعي لإرسال قوة موحدة لإدارة المدينة أمنياً.

وقالت مصادر إن وفداً من العاصمة بغداد وصل أول من أمس، إلى القضاء لتهدئة الأوضاع والتوترات والاتفاق على حل الأزمة.

وكشف مصدر مطلع، أن أبرز قضية ناقشها المجتمعون هي إخراج مليشيات الحشد الشعبي، وقوات البيشمركة من داخل القضاء لضمان عدم تكرار تلك الأزمة.

وقال عضو بمجلس محافظة صلاح الدين مهدي تقي إن اجتماعا عقد في مبنى المجلس لمناقشة تطورات الأوضاع، مبيناً أن الاجتماع كان من المفترض أن يعقد يوم الاثنين الماضي، لكنه تأجل بسبب تصويت البرلمان على الكابينة الوزارية الجديدة.

من جهته، أكد محافظ كركوك نجم الدين كريم، توقف الاشتباكات بين طرفي النزاع، معلناً اعتقال عدد من مثيري الفتن.

وأدت الاشتباكات الأخيرة إلى إحراق عشرات المنازل ما دفع الأهالي للنزوح إلى أطراف القضاء، الأمر الذي أدى إلى تقسيم المدينة إلى مناطق كردية وأخرى تركمانية، وفيما يشهد القضاء هدوء حذراً، يؤكد مسؤولون محليون أن وجود المسلحين في طوزخورماتو أدى إلى خلق أزمة تحولت إلى معارك، لكن هناك محاولات مستمرة لإيقاف إطلاق النار بشكل دائم، مبينين أن قوات البيشمركة موجودة خارج القضاء لكن مليشيات الحشد تركوا واجبهم الأصلي وبقوا داخل القضاء.

وأكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني الملا حسن محمد، أن أي معركة أو حرب لها امتداد لصراع سياسي، لذلك فالساحة العراقية تشهد صراعات سياسية وصراعات دولية وإقليمية وصراعات بالنيابة عن الدول الإقليمية، وهذه الصراعات انعكست في طوزخورماتو، وأخذت بالامتداد إلى مناطق السعدية وخانقين في ديالى وغيرها من المناطق.