اشتدت وتيرة المواجهات بالجامعات السودانية، وشهدت جامعات عدة بالعاصمة الخرطوم وعواصم الولايات أحداث عنف، إذ قتل طالب، أول من أمس، جراء طلق ناري مجهول أثناء مواجهات بين طلاب بعض الأحزاب المعارضة وطلاب حزب المؤتمر الوطني الحاكم.
ووسط موجة من الاستنكار العام شيعت جموع غفيرة، مساء الأربعاء، الطالب محمد الصادق، الذي قتل اثر تعرضه لرصاصة مجهولة اخترقت صدره عقب مخاطبة طلابية نظمتها رابطة طلاب جبال النوبة بالجامعة الأهلية في أم درمان، وهو الحادث الثاني خلال أسبوع إذ سقط الطالب أبوبكر حسن في أحداث مماثلة بجامعة كردفان غربي البلاد.
وبحسب شهود عيان فإن المواجهات انطلقت عقب اقتحام طلاب منتسبين لحزب المؤتمر الوطني الحاكم لمخاطبة رابطة طلاب جبال النوبة، ما أدى إلى اشتباكات وإطلاق الرصاص الحي، قبل أن تتدخل الشرطة، وأثناء فض الشرطة للاشتباكات ووجد الطالب بكلية الآداب قسم اللغة الانجليزية محمد الصادق مقتولاً.
وأشار التقرير الجنائي الذي أصدرته الشرطة إلى «فتحة دائرية في الجانب الأيسر من الصدر بمحاذاة القلب بقطر 4 في 4 سنتيمترات».
وواجهت الشرطة تظاهرات طلابية مماثلة بعدة جامعات بالعاصمة الخرطوم، فيما أحاطت الشرطة وسيارات الأمن مقر جامعة الخرطوم التي شهدت هي الأخرى مواجهات عنيفة خلال الأسبوعين الأخيرين اثر أنباء عن بيع الجامعة ونقلها إلى جنوب الخرطوم، وتأتي محاصرة الأمن لجامعة الخرطوم تحسباً لأي أعمال احتجاجية متوقعة كردة فعل لقتل طالب الأهلية.
إلى ذلك، أعلن وزير الداخلية السوداني عصمت عبدالرحمن، أن عدداً من الضباط وأفراد الشرطة جرى إدخالهم السجن بسبب تجاوزهم السلطات المخولة لهم.
