اختتم المؤتمر الدولي حول منع ومكافحة التطرف «الراديكالية» والتطرف العنيف المرتبطين بالتهديد النابع من المقاتلين الإرهابيين الأجانب أعماله أمس والذي نظمه على مدار ثلاثة أيام مركز هداية الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في أبوظبي بمشاركة أكثر من 60 من الخبراء والمتخصصين بتطبيق العدالة الجنائية الوطنية والقانون وواضعي السياسات وممثلي منظمات المجتمع المدني.

وهدف المؤتمر إلى زيادة الوعي بأهمية صياغة وتنفيذ استراتيجيات فعالة لمنع الراديكالية والتطرف العنيف المؤديان إلى ارتكاب الجرائم الإرهابية.. كما سعى إلى التركيز على التحديات التي تصاحب مواجهة التهديد الذي يُشكله المقاتلون الإرهابيون الأجانب.

وتطرقت الجلسات النقاشية التخصصية للعديد من الموضوعات ومن أهمها وضع الاستراتيجيات الوطنية الفعالة لمكافحة التطرف العنيف والتصدي للتحديات التي يُمثلها العائدون من المقاتلين الإرهابيين الأجانب والتحديات التي تواجه جهود التحقيق في قضايا التطرف العنيف والراديكالية ومقاضاة مرتكبيها في ضوء تهديد المقاتلين الإرهابيين الأجانب ومنع ومكافحة إساءة استخدام شبكة الإنترنت كأداة لتحقيق أغراض الراديكالية والتحريض على العنف والتجنيد في ضوء تهديد المقاتلين الإرهابيين الأجانب وإعادة النظر في سبل تعزيز علاقات التعاون الدولي فيما يتعلق بالمسائل الجنائية إزاء الأفراد المنضمين للجماعات الإرهابية في الخارج وأهمية دور المجتمعات المحلية والجهات الفاعلة في المجتمع المدني في التغلب على تحدي المقاتلين الإرهابيين الأجانب والتحول من التطرف إلى العنف في السجون.

مؤشر حيوي

وأكد رئيس مجلس إدارة مركز هداية د.علي راشد النعيمي على أهمية هذا النوع من المؤتمرات الدولية باعتبارها مؤشراً حيوياً على مستوى الاهتمام العالمي بمنع ومكافحة الراديكالية والتطرف العنيف بالإضافة إلى وضع الآليات في إطار العمل القانوني والقضائي والمتعلقة بتطوير الممارسات الجيدة وتدابير العدالة الجنائية والتدابير الإجرائية والإدارية من أجل التصدي لهذه الظاهرة على المستويين الإقليمي والدولي.

الممارسات الجيدة

بدوره، ألقى المدير التنفيذي لمركز هداية مقصود كروز الكلمة الافتتاحية للمؤتمر والتي سلط فيها الضوء على أهمية الاستفادة من «الممارسات الجيدة» ومقاربات «منع التطرف العنيف ونشر التوعية من أجل مكافحته والتصدي له» والتي تتميز بالدقة والواقعية وذلك سعياً للحد من التهديدات المصاحبة لها.

من جهته،قال ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة /‏ فرع منع الإرهاب مورو مييديكو:«إننا بحاجة إلى اجتثاث الإرهاب من جذوره ومنابعه حيث إن مكافحة الإرهاب بالطرق التقليدية وحدها غير كافية.. نحتاج إلى اعتماد نهج الوقاية والمنع، فالتطرف العنيف لا يضرب بجذوره في منطقة محددة أو دين بعينه أو جنسية أو مجموعة اثنية».

الشراكة الاستراتيجية

أكد ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي د.حاتم علي على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مكتب الأمم المتحدة ومركز هداية بصفته الملتقى الدولي الأول لواضعي السياسات والممارسين والباحثين بُغية تعزيز الفهم وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال مكافحة التطرف العنيف.