كشف مصدر مطلع أن دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة تدعم مساعي سعودية لعقد اجتماعات بين الأطراف الليبية بمكة خلال شهر رمضان، فيما أعرب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية عن قلقه من أن تتحول معركة تحرير سرت إلى مواجهة بين القوى العسكرية، ما قد يجر البلاد إلى حرب أهلية.
وأكد المصدر، الذي لم تتم تسميته، لـ«بوابة الوسط» الإخبارية الليبية، أن السعودية اقترحت أن تبدأ الاجتماعات بعقد لقاء اجتماعي للقبائل الليبية في مكة المكرمة، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، يعقبه لقاء بين الأطراف المؤثرة في الصراع.
كما أكد المصدر أن الولايات المتحدة وعدت بدعم المبادرة إذا ما انتكست الجهود الجارية لتثبيت حكومة الوفاق.
معركة التحرير
من جهة أخرى، ومع تسارع وتيرة الاستعدادات لإعلان بدء معركة تحرير سرت، أعرب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عن قلقه من أن تتحول تلك معركة إلى مواجهة بين القوى العسكرية، ما قد يجر البلاد إلى حرب أهلية وفق ما ورد في بيان صدر عنه أمس الخميس، كما دعا إلى انتظار تعليمات المجلس الرئاسي «بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، وفقاً لما نص عليه الاتفاق السياسي الذي اعتمده مجلس النواب في 25 يناير 2016» الذي يقضي بتعيين قيادة مشتركة للعمليات في مدينة سرت، وتوحيد الجهود تحت قيادة المجلس الرئاسي.
وبعد أن رحب المجلس، في بيان صباح أمس، بما سماه «التدافع لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في سرت من أطراف وقوى مسلحة عدة، من منطلق حرصها على إنهاء معاناة أهلنا في المدينة والقضاء على البؤرة الإرهابية التي تهدد الوطن والمنطقة بأسرها»، أكد خشيته «من غياب التنسيق والقيادة الموحدة لهذه القوى، نظراً إلى ما تعانيه البلاد من انقسام سياسي لا تزال آثاره متجلية في عدم الثقة بين جميع الأطراف الفاعلة على الصعيدين السياسي والعسكري».
كما أبدى قلقه من «أن تتحول معركة تحرير سرت إلى مواجهة بين تلك القوى العسكرية، وقد تجر البلاد إلى حرب أهلية، ويكون المستفيد الأول هو تنظيم داعش الإرهابي، مستغلاً الخلافات والمواجهات التي قد تنشب بين القوى المناهضة للإرهاب، ويعلم الجميع أن هذا التنظيم الإرهابي ما كان ليجد موطئ قدم في ليبيا، لولا هذه الخلافات السياسيات والصراعات البينية».
اجتماع عسكري
في غضون ذلك، عقدت غرفة عمليات تحرير سرت اجتماعاً بمعسكر الحنية في أجدابيا، بحضور كل من أمر غرفة عمليات سرت عبد الله نوري الدين الهمالي وفتحي الصداعي، وأمر الكتيبة 101 التابعة للجيش محمد أبسيط.
إلى ذلك، انطلقت أمس اجتماعات لجنة الحوار السياسي في تونس العاصمة، بحضور أطراف الحوار الليبي، باستثناء ممثلي المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، كما غاب عنه رئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي، وأعضاء المجلس وصالح المخزوم، وفتحي باشاغا، وسليمان الفقي.
