فيما دخل الفرقاء السياسيون في لبنان ما يشبه فترة «استراحة محارب»، بعد هدوء جبهة التشريع، تتطلّع الأوساط السياسية إلى الثالث من مايو المقبل وهو الموعد الذي حدّده رئيس مجلس النواب نبيه بري لانطلاق جلسات عمل اللجان النيابية المشتركة في دراسة مشاريع القوانين واقتراحات القوانين الانتخابية النيابية والبالغ عددها 17 مشروعاً واقتراحاً.

ووفق معلومات فإن البلاد أمام احتمالين، إما إنجاز اللجان المهمة لتبادر الحكومة بعد نهاية مايو إلى فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وإلا الانتظار إلى العقد العادي الثاني أكتوبر المقبل.

وفيما يقترب الشغور الرئاسي من طيّ عامه الثاني 25 مايو المقبل، من دون أفق ولا إشارات توحي باختراق يؤدي إلى انتخاب رئيس جديد، وفي موازاة التهدئة التي أرستها إعادة قوانين الانتخاب إلى اللجان المشتركة على اللعبة السياسية التي كانت بدأت تكبر ككرة ثلج مهدّدة بإطاحة ما بقي واقفاً من مؤسّسات، ما لاقى قبولاً من كل الوسط السياسي، سُجِّل هدوء على الجبهة الحكومية، بحيث إنّ مجلس الوزراء أقرّ تمديد فترة إعطاء معلومات الاتصالات المطلوبة للأجهزة الأمنية والعسكرية، ووضع معلومات مديرية أمن الدولة في عهدة رئيس الحكومة تمّام سلام.

رضا قوى

ومع رمي الرئيس بري كرة قانون الانتخابات في ملعب اللجان النيابية، فإنه بذلك ووفق مصادر نيابية يكون قد حظي برضا القوى السياسية في البلاد، سواء تلك المنضوية في صفوف «8 آذار» أو في «14 آذار».

والحال أن هذا الأمر قد أرجأ الخلافات التي لا بدّ أنها ستشعل البلاد سياسياً، لاسيّما في ظل الخلاف على موضوع النسبية الذي يحظى علناً على أقلّ تقدير، بتأييد قوى 8 آذار، بينما الأمر ليس مماثلاً بالنسبة إلى قوى «14 آذار»، خاصة تيار المستقبل الذي لا يرفض القانون النسبي من حيث المبدأ، لكنه يرفض قانوناً نسبياً في ظل وجود سلاح حزب الله.

وعلى الجبهة الحكومية ولأن دوّامة الخلافات السياسية تبدو الأقوى، وفق مصدر وزاري لـ«البيان»، فإنّ مجلس الوزراء لن يفرج عن أمن الدولة الذي ما يزال عالقاً عند ناصية الخطاب الطائفي الذي طغى على كل الملفّات، وذلك لأن كل محاولات إخراج هذا الملف من عنق الزجاجة باءت بالفشل على حد قوله.

وفيما لم تطرأ تعديلات على المواقف المعلنة من هذا الملف، تخوّفت مصادر معنيّة من أن يؤدّي الملف إلى مشكلة في الحكومة، إذا لم يستطع رئيس الحكومة حصر تداعياته في الجلسة المقبلة.

استحقاق بلدي

وفي خضمّ تصاعد التحضيرات للانتخابات البلدية، وقبل تسعة أيام على أول جولة انتخابية 8 مايو المقبل، أكّدت الأمم المتحدة دعمها للانتخابات عبر زيارة المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، وزارة الداخلية، إذ أبدت ثقتها وإعجابها بالطريقة القيادية التي يدير بها الوزير نهاد المشنوق الانتخابات، وتصميمه على إجرائها في موعدها.

وبعدما شدّدت كاغ على ضرورة إجراء الانتخابات في المهل المحدّدة، شدّدت على أهمية إتاحة الفرصة أمام المرأة للترشّح ودعت اللبنانيين إلى التصويت بكثافة.

بلدياً، أقفل باب تقديم الترشيحات لانتخابات بلدية بيروت وبلديات البقاع وبعلبك - الهرمل منتصف ليل أمس على أن تنتهي مهلة الرجوع عن الترشيح منتصف ليل 3 مايو، بعد أن مدّد الوزير نهاد المشنوق المهلة يوماً واحداً بسبب مصادفة الاثنين يوم عطلة رسمية.

من جهته، دعا رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري إلى النزول لصناديق الاقتراع وانتخاب لائحة «البيارتة» في الثامن من مايو المقبل، كي يصل المجلس البلدي الذي يعبّر عن تطلعات أهل بيروت ويعمل لصالح العاصمة كلها.

دعم روسي

علمت «البيان» أنّ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أعلن استعداد بلاده لدعم حاجات الجيش اللبناني ليتمكّن من مواصلة عملية مكافحة الإرهاب.

وأوعز شويغو إلى مساعديه بتحديد موعد لقاء لجان التنسيق المشتركة في يونيو المقبل لوضع اللمسات التطبيقية لتلك المساعدات. وأضافت المعلومات أنّ موسكو وافقت على تزويد الجيش اللبناني بـ 6 طائرات هليكوبتر، فضلاً عن مساعدات أخرى، خلال الزيارة التي ستدعو إليها روسيا قائد الجيش.