دشّنت تونس حملة تمشيط مشتركة كبرى في إطار الوقاية من الإرهاب ومقاومة الجريمة بأنواعها، والتصدي لكل ما من شأنه المس بالأمن.
وتنتظم الحملة بالتنسيق بين أقاليم الحرس الوطني بولايات مدنين قابس وتطاوين وولاية قبلي، حيث تجري مراقبة المغاور والكهوف والمساكن المهجورة والأماكن المنزوية والأودية والجبال.
ونظّمت وحدات الحرس الوطني بولاية القيروان حملة تمشيط كبرى بمشاركة الجيش الوطني بجبل السرج، فيما انطلقت حملة تمشيط مشتركة بجبل الأنصارين وجبل البوابة بطبربة ولاية منوبة. وتأتي الحملة في حين تستمر العمليات العسكرية بالمرتفعات الغربية للبلاد، لاسيّما جبال ولايات الكاف وجندوبة والقصرين، حيث لا تزال تتمركز بعض الجماعات المتطرّفة.
خلايا إرهابية
وقالت الداخلية التونسية في بيان لها أمس، إنّ «الوحدات الأمنية التابعة لإقليم الأمن الوطني بتونس أوقفت أحد المتطرّفين بحي سيدي حسين بقلب العاصمة، إثر ثبوت علاقته بأحد الإرهابيين الذين تمّ القضاء عليهم في أحداث بنقردان.
وأضافت الوزارة إنّ الإرهابي اعترف بانضمامه إلى تنظيم أنصار الشريعة المحظور ومشاركته في أحداث الهجوم على السفارة الأميركية في سبتمبر 2012 ومبايعة تنظيم داعش، وصحبة عناصر إرهابية يوجد بعضها في تونس والبعض الآخر في سوريا وليبيا.
وبإلقاء القبض على بقية العناصر والبالغ عددهم أربعة، اعترفوا بانضمامهم لتنظيم أنصار الشريعة المحظور وانخراطهم في ما يسمّى بـالجناح العسكري، ومحاولتهم إدخال أسلحة عبر الشريط الساحلي التونسي الليبي إلى الجنوب ومنه إلى العاصمة، حيث يتم تخزينها بمنطقة بيرين بضواحي تونس.
وأشار أحد الموقوفين إلى وجود ثلاث خلايا نائمة أخرى متفرّقة بكل من حي الزهور وباردو والجبل الأحمر، فضلاً عن تولّيهم تسفير عدد من الشبّان إلى ليبيا بهدف المشاركة في القتال في صفوف تنظيم داعش.
شبهات إرهاب
إلى ذلك، أكّد الكاتب العام للحكومة التونسية أحمد زروق، أنّ 157 جمعية تحوم حولها شبهة الإرهاب من بينها 42 جماعة غير قانونية بمعنى أنها ليست جمعية أو فرعاً، ما يعني أنّ ملاحقتها تبقى من اختصاص وزارتي العدل والداخلية، مضيفاً أنّ «95 في المئة من ملفات الجمعيات المودعة للتصريح غير مكتملة الإجراءات من حيث الشكل والمضمون».
اجتماعات
تحتضن تونس اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة التونسية الأميركية يومي 10 و11 مايو، إذ سيبحث مسؤولون عسكريون من البنتاغون مع السلطات التونسية التعاون العسكري.
وتنعقد في 6 مايو الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة، فيما سيسبق الاجتماع لقاء بين 17 رجل أعمال من الغرفة الأميركية التونسية أيام 3 و4 و5 مايو بواشنطن.