يتأهب البرلمان المصري لمناقشة اتفاقية تعيين الحدود البحرية التي وقعتها مصر مع المملكة العربية السعودية خلال زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة مؤخراً، ومن المقرر أن تصل الاتفاقية إلى مجلس النواب «قريبًا»، وفق ما أعلنه وزير الدولة للشؤون القانونية وشؤون مجلس النواب المستشار مجدي العجاتي، وسط تأهب واسع في الأوساط المصرية حول هذا الأمر.
وتُجهز الحكومة المصرية ملفًا متكاملًا حول الموقف المصري القانوني من جزيرتي تيران وصنافير اللتين تعود ملكيتهما إلى المملكة العربية السعودية عقب توقيع اتفاق تعيين الحدود. يتضمن الملف توضيحًا قانونيًا مدعمًا بالوثائق والمستندات حول تبعية الجزيرتين للسعودية، على أن يتم إرساله إلى مجلس النواب مع الاتفاقية؛ حيث تكون الصورة واضحة أمام المجلس ومدعمة بالخرائط والوثائق، وفق ما أعلن عنه العجاتي. وأفادت مصادر برلمانية لـ«البيان» بأن مسؤولية مناقشة اتفاقية تعيين الحدود تقع على عاتق لجنتي «الدفاع والأمن القومي» و«الشؤون الخارجية»، حيث من المقرر أن يحيل إليهما رئيس المجلس د. علي عبد العال الاتفاقية فور ورودوها من الحكومة بمختلف الوثائق والخرائط، على أن تقوم اللجنتان بمناقشتهما والإعلان عن توصياتها وتقديم نتائج عملها للمجلس في جلسات مناقشة عامة.
أربع لجان
ورجحت المصادر أن تدخل في خط المناقشات المتخصصة حول هذه الاتفاقية لجنتا الشؤون العربية والإفريقية أيضًا، على أن تعقد اجتماعات مشتركة بين اللجان الأربع لدراسة الأمر بصورة متكاملة ومن مختلف أبعاده، بالاستعانة كذلك بشخصيات من خارج البرلمان لديها دراية بالملف تاريخيًا للاستعانة بآرائهم ورؤيتهم للملف قبل خروج تقرير نهائي للمجلس للمناقشة العامة بالبرلمان.
وتتأهب لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري برئاسة النائب اللواء كمال أحمد لمناقشة اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية وملف «تيران وصنافير» الذي أثار ردود أفعال واسعة ومختلفة في الأوساط المصرية فور أن يقدمها المجلس للنواب.
وفي هذا الإطار، كشف وكيل اللجنة اللواء يحيى كدواني عن أنه من المقرر أن يتم مناقشة الاتفاقية مع جهات سيادية وأمنية في الدولة المصرية والاطلاع على أرشيف الخرائط المختلفة لدى الدولة.