تعقد الوفود السورية الموجودة في جنيف اليوم آخر لقاءاتها مع المبعوث الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا لتنتهي الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة على أن تعقد جولة رابعة لم تحدد الأمم المتحدة موعدها حتى الآن، بالتزامن يُطلع دي ميستورا القوى الكبرى على الموقف في المحادثات، في حين شدد الاتحاد الأوروبي أنه لا يبحث مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، بل يبحث عملية انتقال السلطة دون تفتيت الدولة.
وقال حمد فوزي وهو ناطق باسم الأمم المتحدة أمس إن دي ميستورا سيطلع القوى الكبرى على الموقف في محادثات السلام السورية في وقت متأخر اليوم بعد ختام الجولة الحالية من المحادثات. وأضاف: «طُلب منه إبلاغ مجلس الأمن وعليه إبلاغ مجلس الأمن أولاً». وأجرى الموفد الدولي محادثات مع وفد الحكومة السورية ووفود المعارضة القريبة من روسيا وشخصيات من مؤتمر القاهرة، ووفد ثالث من معارضة الداخل القريبة من النظام، مجددا أمس وسيكملها اليوم بعد أن انسحبت المعارضة الرئيسية من المحادثات الأسبوع الماضي.
محادثات
في الأثناء بعد لقاء جمع موفد الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا ظهر أمس بوفد يضم شخصيات من المعارضة القريبة من موسكو وممثلين عن مؤتمر القاهرة، قال قدري جميل من المعارضة المقربة من موسكو «طالبنا بمفاوضات مباشرة وطلبنا من دي ميستورا ان يقوم بمساعيه في هذا الاتجاه، لأن المفاوضات المباشرة تسرع التقدم». وأضاف، «طالبنا أيضا جمع المعارضة في وفد واحد».
انسحاب
الى ذلك اعلن تيار بناء الدولة السورية برئاسة لؤي حسين أمس إنهاء علاقته بالهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، متهماً إياها بالعمل على اعاقة العملية السياسية الهادفة لإنهاء النزاع المستمر في سوريا منذ أكثر من خمس سنوات. حسب بيان اصدره التيار الذي ينشط من داخل سوريا على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
انتقال السلطة
من جهة أخرى ذكرت مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمن فيدريكا موغيريني في حديث لإذاعة «فرانس إنتر» أمس، رداً على سؤال حول آفاق المستقبل السياسي للأسد: «لا وجود لسؤال حول القبول بدور للدكتاتور الذي يشن حربا أهلية ضد شعبه». وأضافت: «المشكلة تكمن ليس فقط في مصير شخص دكتاتور واحد، السؤال هو كيف ينطلق انتقال السلطة، كيف نحاول تغيير إدارة البلاد، الدستور ونظام السلطة، مع المحافظة على هيكل الدولة، لأن هناك خطرا بأن تتفتت الدولة».