بدأت تلوح في الأفق بوادر لانفراج الأزمة البرلمانية في العراق، حيث خلصت الاجتماعات الماراثونية بين رئيس مجلس النواب سليم الجبوري مع وفد مفاوض من النواب المعتصمين، على الاتفاق على أمور عدة ولكن نقطة خلاف وحيدة حالت دون إعلان الاتفاق كاملاً بينهم، وهي من يترأس جلسة اليوم الثلاثاء ورجحت مصادر أن يكون تم التوصل الى حل وسط سيتم الإعلان عنه في جلسة اليوم للتوصل الى اتفاق نهائي.
وكشف النائب فريد الإبراهيمي عن وجود حراك سياسي لإنهاء الأزمة وفسح المجال أمام باقي النواب للحضور. مبيناً ان زيارة سليم الجبوري الى البرلمان ولقاءه عدداً من المعتصمين دليل على بوادر انفراج لها.
إدارة الجلسة
وأوضح مصدر نيابي أن نقطة الخلاف الرئيسة الباقية هي: من يدير جلسة مجلس النواب الشاملة، لافتاً الى أن النواب المعتصمين وضعوا شروطاً للاستمرار بالمفاوضات وحضور الجلسة. ورجح المصدر عقد جلسة مجلس النواب برئاسة طرف ثالث، غير سليم الجبوري والنواب المعتصمين، وطرح جميع المشكلات الحالية، على ان تناقش بإسهاب وبتعقل..
كما يمكن طرح شرعية سليم الجبوري للتصويت عليها في الجلسة الشاملة، وهذا من شأنه تجديد الثقة بالجبوري، وبالتالي يكون نقطة لصالحه، وليس العكس. الا أن المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب احمد محجوب، اكد أمس، أن «جلسة مجلس النواب المقررة اليوم ستكون شاملة وموحدة لجميع النواب».
الشعب الرابح
وقال في بيان صحافي إن «الجبوري يسعى الى حل لا غالب فيه ولا مغلوب لأي طرف، وأن يكون الشعب فيه الرابح الأكبر»، مبيناً أن «لقاءه الأخير بالنواب المعترضين كان جيداً، وان الحوارات مستمرة بهذا الصدد». وأضاف محجوب ان الجبوري يترأس جلسة اليوم، موضحاً أن للنواب المعترضين كامل الحق في طرح تصوراتهم
إصرار
في الأثناء، أكد النواب المعتصمون أمس رفضهم المشاركة في جلسة مجلس النواب الموحدة التي ينتظر عقدها اليوم في حــــــال ترأسها رئيس المجلس المقال سليــم الجبوري. وقال النائب المعتصم محمد الطائي خلال مؤتمر صحافي مع عدد من زملائه المعتصمين ان هؤلاء النواب قرروا رفضهم القاطع لعقد أي جلسة لا تُنتخب فيها رئاسة جديدة للمجلس
وأعلن الطائي وقف المعتصمين جميع أنواع الحوار مع الرئاسة السابقة للبرلمان التزاماً مع قرار المحكمة الاتحادية الذي نص على أن على المتضرر من قرار مجلس النواب بالإقالة اللجوء إليها لحسم النزاع.
حل سحري
أكد رئيس ائتلاف الجبهة العربية للحوار الوطني صالح المطلك صعوبة توقع أن يكون لدى الحكومة الجديدة حل سحري لإنقاذ البلد من دوامة الأزمات. وقال في تصريح «الأزمة النيابية مازالت قائمة، والمعتصمين مازالوا يعتقدون انهم حققوا أغلبية في الاجتماع السابق، واتخذوا قرارا مازالوا مصرين عليه»..
وأوضح أن هناك وساطات وتدخلات لحلحلة الأزمة وسط اصرار اقليمي ودولي لبقاء العملية السياسية على وضعها الحالي في الظروف الراهنة.
وأضاف ان «الجانب الأميركي كان حاضراً بقوة، وكذلك الجانب الإيراني كان له حضور أقوى»، مبيناً أن «الأزمة طوقت قبل يومين، وأبلغت جميع الأطراف بأن الأزمة شبه منتهية، ولكن انتهت للتجميد في الوقت الحاضر وليس نهاية لكل ما حصل مؤخراً».