التحق العديد من المتطوعين الأميركيين بمقاتلي البيشمركة في العراق، لمحاربة تنظيم داعش، في وقت ناشد المسؤولون الأكراد الغرب توفير المزيد من الدعم المباشر لقوات البيشمركة، وفي الأسبوع الماضي تعهدت واشنطن بتقديم مساعدات قيمتها 415 مليون دولار.

وعند نقطة تفتيش في شمالي العراق يقف المتطوع الأميركي جون كول إلى جوار زميله الكردي، ويفوقه كثيراً في طول القامة، في مشهد غير معتاد على الطريق إلى الجبهة الجديدة في مواجهة تنظيم داعش.

وكول، الذي يبلغ طوله سبعة أقدام (2.1 متر)، ويمسك ببندقية مقلوبة، ضمن مجموعة صغيرة نسبياً من الغربيين، الذين شقوا طريقهم الخاص إلى العراق لحمل السلاح ضد التنظيم المتشدد حتى على الرغم من أن السلطات الكردية تقول، إنها بحاجة إلى الأموال والأسلحة من الخارج أكثر من احتياجها للرجال.

ومن غير الواضح حجم القتال الذي قام به كول البالغ من العمر 23 عاماً لكنه - على عكس معظم الجنود الأميركيين النظاميين المتمركزين في مكان قريب- شارك في هجمات شملت قصفاً بالمدفعية وضربات جوية ضد تنظيم داعش.

وقال شارلوت بولاية نورث كارولاينا إن الأمر الذي دفعه للقدوم هو اجتياح الدولة الإسلامية لمدينة سنجار في الشمال، وذبح واستعباد واغتصاب آلاف الناس من الأقلية اليزيدية.

واستعادت قوات البيشمركة من إقليم كردستان العراق شبه المستقل بدعم من الضربات الجوية للتحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة سنجار في نوفمبر الماضي.

مهام روتينية

وعلى عكس كثير من المتطوعين فكول ليس جندياً سابقاً متمرساً، وقال إنه تلقى تدريباً على المدفعية في قاعدة عسكرية بولاية أوكلاهوما، لكنه ترك التدريب بسبب إصابة في الفخذ وضعف التحفيز.

محاربون قدماء

متطوعون كثيرون من المحاربين القدماء بالجيوش الغربية جاءوا الى العراق لمحاربة تنظيم داعش ، ومن بينهم ريان أوليري وهو من أيوا وجاء إلى كردستان قبل عام بعد جولات مع الجيش في العراق وأفغانستان.

وقال أوليري إنه يعمل مع جنديين أميركيين سابقين عمر كل منهما نحو 50 عاماً مع قوات البيشمركة في شمالي الموصل. ويقولون إنهم ألقوا القبض على نحو 12 من مقاتلي تنظيم داعش في الأشهر الأخيرة . وانضم بعض الغربيين بدافع ديني أيضاً إلى جماعات مسلحة مسيحية مثل جماعة دويخ نوشا، التي تعمل جنباً إلى جنب مع قوات البشمركة لحماية القرى الآشورية على خط المواجهة في محافظة نينوى.

عائق

وتضغط أيضاً السلطات الكردية في أربيل على نحو متزايد على الحكومات الأجنبية، لتمنع مواطنيها من السفر إلى العراق، للانضمام إلى صفوفها لأنهم قد يمثلون عائقاً.

وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور، إن وزارته ليست مسؤولة عن المتطوعين الغربيين. وقال «لا توجد هيئة رسمية في وزارة البيشمركة تسمح لهم أو تعطيهم الإذن»، مؤكداً ضرورة توفير المزيد من الدعم المباشر لقوات البيشمركة.