عقد المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أمس جلسة محادثات بمن حضر مع غياب وفد الهيئة العليا للتفاوض الذي علق مشاركته احتجاجاً على عمليات القصف التي ينفذها النظام السوري، في وقت تتضاءل الآمال بإمكانية تحقيق أي تقدم في الظروف الحالية مع تصاعد الخلافات بين دي ميستورا والمعارضة السورية وانهيار اتفاق وقف الأعمال القتالية، بينما عبرت موسكو عن قلقها العميق إزاء تهاوي المحادثات.

وقال رئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري للصحافيين قبل بدء الاجتماع الخامس منذ انطلاق جولة المفاوضات الحالية: «سنركز في جلسة المحادثات، على دراسة تعديلاتنا على ورقة المبعوث الخاص التي تضمنت 12 نقطة»، في إشارة الى ورقة وزعها دي ميستورا في ختام الجولة الماضية على وفدي الحكومة والمعارضة، وتتضمن ما اعتبره «نقاط التوافق» بين الطرفين.

وكان رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات، أسعد الزعبي، أكد أن المعارضة مستمرة بمقاطعة مفاوضات جنيف حتى تنفيذ النظام لجميع الالتزامات الإنسانية التي نصت عليها قرارات مجلس الأمن الدولي.

وانتقد محمد علوش كبير المفاوضين بوفد المعارضة تحميل فصائل المعارضة المسلحة المسؤولية عن انهيار الهدنة، واتهم النظام السوري بأنه هو من سعى لتدمير الهدنة بتعمده تكرار الخروقات.

وقلل من قيمة المفاوضات التي يقول دي ميستورا إنه يجريها مع وفود أخرى من المعارضة بعد قرار الهيئة العليا للمفاوضات تعليق مشاركتها. وقال إن «هذه معارضة مصطنعة ولا قيمة لها. والتشاور معها لا ينهي الأزمة ولو بنسبة 5 في المئة، فهي لا تسيطر على المناطق المحررة وإنما توجد في مناطق النظام وتؤيد بقاء (الرئيس) بشار (الأسد) ونظامه».

قلق روسي

في غضون ذلك، أعلن الكرملين أن روسيا قلقة بشدة من تدهور الوضع في محادثات السلام السورية في جنيف. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين إن «روسيا تفعل كل ما في وسعها بالشكل الملائم للمساعدة في تطوير ودعم عملية التفاوض هذه وعدم السماح بتعطيل هذه العملية». وأضاف: «في الوقت نفسه ما زلنا نؤكد بقلق بالغ على أن الوضع يتدهور في هذه المفاوضات».

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرجي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري بحثا الأزمة السورية في اتصال هاتفي وأبديا تأييدهما الكامل لمحادثات جنيف. وأكد لافروف على ضرورة انسحاب المعارضة المعتدلة من المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو تنظيم داعش وجبهة النصرة وضرورة قطع خطوط الإمداد للمتطرفين.

رسالتان

طالبت السلطات السورية في دمشق مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بالإدانة الفورية والشديدة لما أسمتها بـ«الاعتداءات» التي تعرضت لها أحياء سكنية في محافظات دمشق وريفها وحلب. وجاء في رسالتين متطابقتين وجهتهما وزارة الخارجية السورية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي أن مدينتي دمشق وحلب «تعرضتا يوم السبت 23 أبريل 2016 لاعتداءات إرهابية جديدة»، بحسب تعبيرها. وقالت الخارجية السورية إن هذه الاعتداءات الإرهابية تشكل استمراراً للخروقات اليومية التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية لاتفاق وقف النار.