أقرّت إسرائيل مخططاً استيطانياً وصفته الخارجية الفلسطينية بأنه اغتيال للقدس عاصمة فلسطين، ويتضمن بناء 1690 وحدة استيطانية جديدة في منطقة قلنديا.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الاحتلال يهدف بذلك لإعادة رسم الحدود الشمالية للمدينة المحتلة، وربط الأحياء والتجمعات الاستيطانية بعضها ببعض، ما يؤدي إلى تحويل الأحياء الفلسطينية في القدس وشمالها إلى جزر معزولة، ضمن محيط استيطاني ضخم.

كما دانت الوزارة بشدة إقدام الاحتلال على تسليم إخطارات لمصادرة مئات الدونمات من أراضي قرى جالود وترمسعيا والمغير في الضفة الغربية، لاستخدامها لأغراض عسكرية واستيطانية.

ورأت أن الحكومة الإسرائيلية «تسابق الزمن في تنفيذ مخططاتها التهويدية لابتلاع المزيد من أرض دولة فلسطين، وبخاصة في القدس المحتلة ومحيطها، سعياً منها إلى إغلاق الباب أمام أي تواصل بين القدس ومحيطها الفلسطيني، وبالتالي قطع الطريق نهائياً على فرصة إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس».

كتلة استيطانية

وحذر خبير شؤون الاستيطان خليل التفكجي من شروع الاحتلال بإنشاء وتشكيل كتلة استيطانية ضخمة للفصل بين محافظتي نابلس ورام الله. ولفت في حديث إذاعي أمس، إلى حديث الاحتلال عن «دولتين في دولة واحدة»، موضحاً هي دولة مستوطنات إسرائيلية، في الطابق الأول منها، ودولة تجمعات فلسطينية مرتبطة بأنفاق، وهو ما نشاهده في الضفة الفلسطينية.

وتحدث عن مصادرة قوات الاحتلال مئات الدونمات من أراضي جالود وترمسعيا وأراضي المغير، لتنفيذ الأمر العسكري رقم 50 للطرق، ومشروع وضع عام 1983، موضحاً أن هذا المشروع يقضي بربط المستعمرات للفصل بين محافظتي رام الله ونابلس، ولعزل السكان الفلسطينيين والسيطرة على الأراضي الفلسطينية، بإحداث أغلبية يهودية عبر المستوطنات.

وبين أن اعتداءات وجرائم المستوطنين في جنوب وغرب نابلس وعلى المزارعين، وإغلاق الشوارع والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية جزء من هذا المخطط الذي ينفذه المستوطنون بأنفسهم. وشدد على عزم الاحتلال بناء 1690 وحدة استيطانية في قلنديا وتوسيع المنطقة الصناعية، مؤكداً أن هذا المشروع الجديد، يقع ضمن مخطط استيطاني وضع عام 1994، لإقامة مستوطنات جديدة وتوسيع مستوطنات قائمة، بهدف إنشاء مناطق صناعية جديدة بمستوى تكنولوجي عال.

نشر الفوضى

وحذر محافظ القدس ووزير شؤونها عدنان الحسيني من مساعي الاحتلال «لنشر الفوضى، ومنع تطبيق القانون الفلسطيني في البلدات ومناطق التماس بقصد إفراغ البلدات من الفلسطينيين، وتهجيرهم، وإحلال المستوطنين مكانهم». واستنكر الوضع الأمني المشدد للغاية والطوق الأمني القاتل الذي تفرضه سلطات الاحتلال على المقدسيين بذريعة الأعياد اليهودية.

اقتحام

شهدت باحات المسجد الأقصى المبارك أمس، حالة من التوتر الشديد في أعقاب اقتحام عشرات المستوطنين لها وتأديتهم ما تسمى بالصلوات التلمودية وسط اشتباكات بالأيدي من قبل المرابطين الذين حاولوا طردهم من المكان. وحذر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود من «تداعيات خطيرة لما يشهده المسجد الأقصى». ووصف الوضع في المسجد الأقصى بأنه «مأساوي».