على ضوء القطيعة السياسية بين الفلسطينيين وإسرائيل، يجري الفلسطينيون مراجعات ومشاورات لإعادة صياغة العلاقات الأمنية والاقتصادية وسواها مع إسرائيل. ومن بين ما يجري بحثه وقف التعامل بالشيكل الإسرائيلي، والتعامل بالدولار الأميركي أو الدينار الأردني بدلاً منه، وفقاً لما اعلنه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الدولية نبيل شعث، وهي خطوة فتحت باب التوقعات والتحليلات على مصراعيه فلسطينياً وإسرائيلياً لما لها من تبعات وتأثيرات على الجانبين.
ورغم مضي أكثر من خمسة أيام على تصريح شعث، لا تزال الفكرة قيد الدراسة في أروقة سلطة النقد، ووزارتي المالية والاقتصاد، أو التهديد على الطاولة السياسية في ظل التبني الفلسطيني لسياسة القطع التدريجي للعلاقة مع الجانب الإسرائيلي في حال بقي على حاله من التعنت المشهود. في حين لم تضف القيادة الفلسطينية على تصريح شعث شيئاً منذ صدوره.
ولا تقل التهديدات الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، أهمية عن إعادة النظر بالعلاقات الاقتصادية، لاسيما التعامل بالشيكل الإسرائيلي. ويرى مراقبون أن مثل هذه الخطوة لا يمكن تنفيذها بين عشية وضحاها، مؤكدين الحاجة لدراستها من كل الجوانب.
صعوبات تقنية وسياسية
من جانبه يرى المستشار المالي والاقتصادي د.جمال السلقان في حديث لـ«البيان» أن تغيير التداول من الشيكل إلى الدولار او الدينار ليس أمراً سهلاً لأسباب عديدة: سياسية تتعلق بما وصل إليه الصراع من تعقيد من جانب، فضلاً عن عدم توفر البدائل بالسوق ومرونة السوق من جانب آخر، موضحاً أنه «حين تريد دولة ما فرض عملتها الوطنية كعملة رسمية للتداول تستطيع ذلك من خلال رسالة للمواطنين والشركات أن تدفع التزاماتها بهذه العملة، ولكن نحن نتحدث عن فرض عملة دولة أخرى للتداول وليس عملة وطنية.. وهذا سيواجه صعوبات تقنية وسياسية لأن إسرائيل ستقول إنه مخالف لاتفاقية باريس التي تنص على ان يبقى الشيكل في ميدان التداول».