فيما تحتفل مصر اليوم بذكرى تحرير سيناء، بدأت السلطات استنفاراً أمنياً لتأمين الاحتفالات وإحباط محاولات العنف وبث الفتنة في الشارع التي دعا إليها مخرّبون من جماعة الإخوان المسلمين ونشطاء حركة 6 أبريل المحظورة، وبينما شدّدت وزارة الداخلية على أنّ أمن مصر ومواطنيها خط أحمر لن يسمح بالاقتراب منه، تفتتح الحكومة اليوم عدداً من مشروعات التنمية.

وقالت وزارة الداخلية في بيان، إنّ وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار وخلال اجتماع مع عدد من مساعديه والقيادات الأمنية، استعرض الموقف الأمني ومجمل المستجدات على الساحة المحلية والاستعدادات الأمنية ومدى جاهزية القوات لمواجهة أية احتمالات للخروج عن القانون.

خط أحمر

وأكّد أنّ أمن واستقرار الوطن وسلامة مواطنيه خط أحمر لن يسمح بالاقتراب منه أو تجاوزه، وأنه لا تهاون مع من يفكر في تعكير صفو الأمن، مشدداً على أنّ أجهزة الأمن في إطار مسؤوليتها الدستورية والقانونية ستتصدى بمنتهى الحزم والحسم لأية أعمال يمكن أن تخل بالأمن العام، وسيتم التعامل بكل قوة مع أي محاولة للتعدي على المنشآت الحيوية والهامة أو الإضرار بالمنشآت والمرافق الشرطية.

وأضاف عبد الغفار أن لا تهاون في حق المواطنين للعيش في وطن آمن مستقر، وسيتم تطبيق القانون على الجميع بكل حزم وحسم، ولن يسمح بالخروج عنه تحت أي مسمى.

وأكد عبدالغفار أنّه في ضوء ما اتخذته الدولة من خطوات جادة نحو الاستقرار وإرساء دعائم التنمية، وما حققت من نجاحات في شتى المجالات في ظل مناخ يسوده الأمن، أصبح لديها قنوات دستورية تراقب الأداء الحكومي وتراجع آليات تنفيذ برنامجه وكل قراراته، فقد بات من غير المسموح لجوء البعض إلى ممارسات غير دستورية تخرج عن الأطر القانونية.

وعي شعب

وأعرب وزير الداخلية عن ثقته في وعي المصريين وعدم انسياقهم وراء دعاوى إثارة الفوضى والإخلال بالأمن والتجاوب مع محاولات البعض إحداث وقيعة بين جهاز الأمن وأبناء الشعب الذي عاهدت وزارة الداخلية نفسها على حمايته وتوفير الأمن والأمان له، مهما بلغت التحديات والتضحيات.

وأشار عبدالغفار إلى أنّ الوطن حمّل رجال الشرطة مسؤولية الحفاظ على أمنه واستقراره، وأنهم في سبيل ذلك يقدمون كل الجهود من أجل الحفاظ على أمن الوطن وسلامة مواطنيه.

إلى ذلك، كشف مصدر أمني مصري لـ«البيان»، عن وجود خطة أمنية محكمة لتأمين الشارع وفق ما يقر القانون من آليات لمواجهة أية محاولات للخروج عن القانون.

احتفالات أحزاب

في المقابل، تعتزم بعض الأحزاب السياسية تنظيم فعاليات احتفالية بذكرى تحرير سيناء، فيما لم تجد دعوات التظاهر في تلك الذكرى صدى كبيراً في صفوف الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ شدّد النشطاء على ضرورة دعم الاستقرار في مصر وعدم إعطاء الفرصة لأي شخص أو جماعة لتهديد الأمن.

افتتاح مشروعات

في الأثناء، تستعد الحكومة المصرية لافتتاح عدد من المشروعات التنموية والخدمية اليوم، وفق ما تمّ الاتفاق عليه ومناقشته خلال الاجتماع مجلس الوزراء الأخير وفاءً للوعد الذي قطعته حكومة شريف اسماعيل للمصريين بافتتاح مشروعات في ذكرى تحرير سيناء.