كشف القائد في قوات البيشمركة الكردية بكردستان العراق حسين يازدان بنا أن قوة مكونة من ألف مسلح من ميليشيات حزب الله التابعة لإيران انضمت خلال الأيام الأخيرة إلى ميليشيات الحشد الشعبي في منطقة تازة جنوبي كركوك، في وقت اندلعت في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية معارك طاحنة بين الحشد الشعبي وقوات البيشمركة في فضاء طوزخورماتو.

وأضاف يازدان بنا أن مسلحي حزب الله الذين وصلوا إلى المنطقة المذكورة يهددون مدينة كركوك وإقليم كردستان العراق بشكل عام.

وتابع أن وجودهم في تلك المنطقة يأتي ضمن الخطة الإيرانية للسيطرة على كركوك والموصل، ثم الوصول إلى الحدود السورية براً، لاستكمال المخطط الإيراني الذي تستهدفه طهران منذ زمن.

وقال بنا إن «قوة مؤلفة من نحو ألف مسلح من ميليشيات حزب الله انضمت خلال الأيام الأخيرة لميليشيات الحشد الشعبي الموجودة بالقرب من قرية البشير الخاضعة لتنظيم داعش، وكذلك تمركز قسم آخر من مسلحي حزب الله قرب ناحية تازة (جنوب محافظة كركوك)، وهذه القوة مدججة بالأسلحة الثقيلة وبالصواريخ والراجمات».

وأضاف أن قوات حزب الله، التي تتمركز جنوب كركوك، يشرف على قيادتها أحد الضباط البارزين في فيلق القدس الإيراني التابع للحرس الثوري، واسمه آغاي إقبالي، إلى جانب وجود لجنة مكونة من ثلاثة ضباط آخرين من فيلق القدس مع قوات حزب الله.

وهذه اللجنة تدير شؤون هذه القوة، ومع وصول هذه القوة إلى المنطقة، وصل كثير من ميليشيات الحشد الشعبي إلى أكثر من سبعة آلاف مسلح. واستطرد القائد الكردي، مبيناً أن «مسلحي حزب الله موجودون الآن في المنطقة تحت غطاء الحشد الشعبي وبملابسهم، وذلك للحفاظ على سرية وجودهم، من أجل فتح الطريق أمام دخول عدد أكبر منهم إلى هذه المنطقة الاستراتيجية».

وتابع يازدان بنا: «قوات حزب الله التي دخلت إلى محافظة كركوك تشكّل خطورة كبرى وجدية على هذه المحافظة، كما أنها تشكّل خطورة كبرى على إقليم كردستان، خصوصاً أن وجودها في كركوك يأتي ضمن الخطة الإيرانية للسيطرة العسكرية على كركوك والموصل، وفتح طريق بري لإيران لنقل السلاح والجنود إلى سوريا ولبنان، وبالتالي إتمام مشروعهم في المنطقة الذي يخطط له النظام الإيراني برياً منذ سنين، وليست الغاية أبداً تحرير قرية البشير، كما تعلن عنه بغداد حالياً».

من جانب آخر، وفي تطور مفاجئ للخلافات العراقية، اندلعت في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية معارك طاحنة بين الحشد الشعبي وقوات البيشمركة في فضاء طوزخورماتو، وفيما أصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي أمراً للجيش بالسيطرة على الموقف في القضاء، قُتل 15 شخصاً على الأقل في بغداد، بينهم ضابط كبير في الجيش بتفجيرين منفصلين، عبر سيارتين ملغومتين، استهدفا قوات الأمن. وبالتزامن، أعلنت قيادة عمليات تحرير نينوى عن قتل ما لا يقل عن 540 مسلحاً من تنظيم داعش، وتدمير 50 سيارة ودراجة مفخخة جنوبي الموصل منذ بدء عملياتها في 24 مارس، بينما أدمى الطيران الحربي تنظيم داعش في عدد من جبهات القتال.

وفي الأثناء، قالت مصادر في الشرطة العراقية إن 15 شخصاً على الأقل قُتلوا في تفجيرين منفصلين بسيارتين ملغومتين، استهدفا قوات الأمن في بغداد. ومن بين القتلى رئيس أركان الفرقة السابعة في الجيش العراقي العميد الركن نصر غضبان الذي استُهدف موكبه بعبوة ناسفة في منطقة الدولاب قرب قضاء هيت. وذكرت وسائل إعلام موالية لداعش أن التنظيم هو من نفذ أحد التفجيرين. وأدى الهجوم على نقطة تفتيش أمنية في حي الحسينية الشمالي إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 28 آخرين، بينما قُتل ستة أشخاص وأصيب 11 في هجوم آخر، استهدف رتلاً للجيش في عرب الجبور بضواحي بغداد الجنوبية.

وذكر بيان للحكومة أن رئيس الحكومة حيدر العبادي وجه قيادة العمليات المشتركة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للسيطرة على الموقف في طوزخورماتو، وإيقاف تداعيات الأحداث.

إحصائية

أعلنت قيادة عمليات تحرير نينوى عن قتل ما لا يقل عن 540 مسلحاً من «داعش»، وتدمير 50 سيارة مفخخة جنوبي الموصل، منذ 24 مارس الماضي. بينما تمكن الطيران من قتل وإصابة 14 عنصراً من تنظيم «داعش»، بقصف استهدف مستودعاً رئيساً للأسلحة غربي الأنبار.