اندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلحي «داعش» وقوات موالية للحكومة الليبية في منطقة جنوب مدينة البريقة تضم حقولاً نفطية مهمة، في وقت انسحب التنظيم بشكل مفاجئ من منطقة بن جواد بحسب مصادر محلية وبالتزامن واصل الجيش الليبي قصفه لمواقع التنظيمات الإرهابية في مدينة درنة في وقت قتل ثلاثة عسكريين في تحطم طائرة مروحية نتيجة خلل فني.

وفي الأثناء قالت مصادر رسمية إن تنظيم داعش شن هجوماً مباغتاً على منطقة جنوب البريقة وإن قتالاً شرساً اندلع أصيب خلاله آمر حرس المنشآت النفطية فرع الوسطى، إبراهيم الجضران. وأضافت المصادر أن مسلحي التنظيم هاجموا فجر امس بشكل مباغت قوة تابعة للحرس بمنطقة «وادي الفارغ» التي تبعد 50 كلم جنوب البريقة النفطية، ما تسبب في مقتل اثنين من قوات الحرس وجرح آخرين. وقالت المصادر إن الجضران أصيب بعد وصوله إلى موقع الاشتباك على رأس قوة من حراسات النفط.

أهمية

وبحسب المصادر، إن منطقة الاشتباك تعد أهم مواقع النفط بليبيا، حيث تطل على عدد من الحقول في حوض زلة ومرادة، وتمتد إلى الشمال لتصل إلى مجمع البريقة النفطي الذي يتوفر على عدد كبير من المنشآت النفطية وميناؤها يعد أهم موانئ تصدير النفط. إلى ذلك اعلن مدير المكتب الإعلامي في قاعدة الابرق الجوية علي بوستة في تصريحات صحافية مقتل ثلاثة عسكريين وإصابة أربعة آخرين جراء سقوط طائرة عمودية للإسعاف الطائر. وأوضح أن الطائرة انفجرت نتيجة خلل فني عند إقلاعها من القاعدة.

انفجار مفخخة

في موازاة ذلك، أفادت مصادر طبية في بنغازي أن سيارة مفخخة انفجرت في شرق المدينة ما أدى إلى مقتل أحد أفراد الجيش ومدني وإصابة خمسة أشخاص بجروح. وفي سياق آخر قالت مصادر محلية متطابقة في سرت إن تنظيم «داعش» سحب عناصره الليلة الماضية وبشكل مفاجئ من بلدة بن جواد، الذي كان يتخذ من مستشفاها وفرع مصرف الوحدة مقارًا له، وغادرت قواته متجهةً إلى مدينة سرت.ولم تتبيّن بعد الأسباب التي أدت إلى قرار «داعش» الانسحاب من البلدة ، وهو الانسحاب المفاجئ الثاني، بعد انسحاب التنظيم من مدينة درنة الأربعاء الماضي.

غارات على درنة

وفي السياق جددت مقاتلات ليبية استهدافها لمواقع تابعة لمجلس شورى مدينة درنة (شرق ليبيا) المقرب من تنظيم القاعدة المسيطر على المدينة.

ونقل موقع «العربية نت» عن مصادر لم يسمها أن مقاتلات تابعة لسلاح الجو الليبي استهدفت مساء أول من أمس، وفجر أمس مقر الثانوية الفنية بالمدينة ومعسكراً بمنطقة «بومسافر» على المدخل الغربي للمدينة.