ربط «إعلان سوسة» الصادر عن الندوة الدولية بشأن تعزيز قيم السلام والحوار بين ما تعانيه المجتمعات من فقر وانسداد لأفق الحوار، وانتشار ظاهرة التطرف، مطالباً بضرورة التشجيع على الإصلاحات المدنية بغاية وضع قاعدة شاملة للتنمية والاستقرار، عبر الحوار مع جميع المتدخلين في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي في منطقة شمال أفريقيا والساحل والصحراء.

وشهدت مدينة سوسة على مدى ثلاثة أيام متتالية نقاشاً مستفيضاً بين عدد من الخبراء الأكاديميين والسياسيين في مجال الإرهاب والعلوم السياسية خلص إلى ضرورة اعتماد مقاربة شاملة لتدفق المهاجرين بين دول الساحل والصحراء ودول شمال أفريقيا وأوروبا، وأهمية تعاون الأجهزة الأمنية في المنطقة لتبادل المعلومات الاستخباراتية، لمواجهة الخلايا الإرهابية وتفكيكها والحيلولة دون تجنيد المقاتلين، وإرسالهم إلى بؤر التوتر، ودعا المجتمعون الذين أصدروا إعلاناً أطلقوا عليه مسمى«إعلان سوسة» إلى ضرورة تعزيز الاندماج الاقتصادي بين دول المنطقة، وتمتين التعاون، بين دول الجوار على المستوى الإقليمي، وإطلاق مشاريع تنموية اقتصادية إقليمية في مجالات الطاقات المتجددة والنظيفة.

ودان الإعلان الذي صدر في ختام فعاليات الندوة التي نظمت بالتعاون بين وزارة التربية التونسية والمنظمتين العربية والإسلامية للتربية والثقافة والعلوم، كل مظاهر الإسلاموفوبيا والتمييز والعنصرية، التي يتعرض لها المسلمون سواء من خلال الاعتداءات المباشرة على ألأفراد أو استهداف المساجد والمراكز الثقافية الإسلامية.