أثار مقترح تشكيل مجلس أعلى للدولة برئاسة رئيس الجمهورية ويضم رئاستي البرلمان والحكومة موجة من الجدل في تونس التي تؤشر الأوضاع فيها إلى المزيد من عدم الاستقرار السياسي.
قراءة واقعية
وبحسب مراقبين فإن الاقتراح الذي تقدم به المنسق العام لحركة مشروع تونس ناتج عن قراءة واقعية لطبيعة العلاقة بين الرئاسات الثلاث من قبل مرزوق الذي كان شغل مهمة وزير مستشار ومدير للديوان الرئاسي في العام 2015 ، حيث كان احد كبار موظفي قصر الرئاسة قبل أن يتم تكليفه بمهمة الأمين العام لحزب حركة نداء تونس، لينشق عنه في ديسمبر الماضي، ويؤسس حركة مشروع تونس الممثلة في البرلمان بكتلة قوامها 27 نائباً منشقاً عن النداء، وقال المراقبون الذين استطلعتهم «البيان» أن مرزوق يمتلك معلومات عن طبيعة الوضع الصعب الذي تمر به البلاد على أكثر من صعيد في ظل تجاذبات سياسية وأيديولوجية لم تعد تخفى عن أحد، الى جانب تشتت المسؤوليات والسلطات بين أكثر من طرف.
دعم الاستقرار
وقال الأمين العام لحزب آفاق تونس فوزي عبدالرحمن في تصريحات صحافية أن مثل هذا المجلس يمكن أن يساهم في دعم الاستقرار في البلاد من خلال إعادة الاعتبار للتوازن السياسي. غير أن الخبير في القانون الدستوري قيس سعيد قال إن هذا المقترح يقتضي إدخال تعديل على الدستور، وهو يذكّر بما عاشته الجزائر إبان عشرية الدم منذ مطلع التسعينيات بعد أن تمّ اغتيال الرئيس محمد بوضياف سنة 1992، مشيراً الى أنه قدم هذا الاقتراح في العام 2013 عندما لم يكن لتونس دستور بل كان هناك تنظيم مؤقت للسلط العمومية، وأن المقترح لم يجد آنذاك صدى يذكر بل تواصل العمل بالتنظيم المؤقت المذكور إلى حين وضع الدستور وتنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية بناء على الأحكام الواردة فيه.
إضراب
أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل عن دخول أعوان البلديات في إضراب عام عن العمل يومي 4 و5 مايو المقبل، وذلك على خلفية ما اعتبره تعنت سلطة الإشراف ورفضها الحوار حول عدد من المطالب منها إصدار القانون الأساسي لسلك العمال البلديين إلى جانب تصحيح المسار المهني وإعادة ترتيب العمالة طبقاً لمقتضيات المدونة المهنية. وطالبت الهيئة الإدارية للاتحاد الجهوي للشغل بولاية الكاف بإقالة الوالي من مهامه.