أكد المبعوث الأممي لدى ليبيا، مارتن كوبلر، أن الوضع الإنساني في ليبيا «مزرٍ لدرجة أن مواطنين ليبيين أقدموا على كسر أسنانهم لاستخراج الذهب وبيعه، من أجل الحصول على الطعام».

ولفت كوبلر في مقابلة هاتفية خاصة مع «راديو سوا» إلى أن نحو 60 % من المستشفيات توقفت عن العمل، وأن 40 % من السكان بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية، مؤكداً: «هذا أمر غير طبيعي في بلد غني بالنفط مثل ليبيا».

ودعا المبعوث الأممي ، إلى سرعة معالجة الأوضاع الإنسانية وقال كوبلر، في تغريدة عبر حسابه على موقع «تويتر»: «ليس لدي صبر عندما يتعلق الأمر بالأزمة الإنسانية. يجب معالجة الوضع الإنساني في ليبيا حالاً. اليوم وليس غداً».

وأشار في تغريدة أخرى إلى أنه عقد اجتماعًا مهمًا الشهر بداية الشهر الجاري مع اللجنة الأممية الإنسانية لليبيا، مشددًا على أن الوضع الطارئ في ليبيا «يجب أن لا يكون منسيًا».

وكان كوبلر قد تحدث عن الأوضاع الإنسانية قائلاً: «إن 40 % من سكان ليبيا هم في حاجة إلى مساعدات إنسانية وهو ما يعادل مليونين و400 ألف مواطن ليبي».

واعتبر المبعوث الأممي أن وضع المدنيين العالقين في مناطق النزاع في بنغازي خطير ومقلق جدًا، مطالبًا الأطراف كافة بحمايتهم المدنيين وتأمين خروجهم الفوري والآمن.

وكان منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في ليبيا علي الزعتري، أفاد بأن معاناة الضعفاء والمتضررين من النزاع في ليبيا، ستستمر، بسبب عدم تقديم الدعم المجدي في الوقت المناسب. وقال الزعتري في وقت سابق، إن «الجهود النبيلة التي تبذلها بعض المؤسسات والمنظمات الليبية سواء بقدراتها الذاتية أو بدعم من الخارج، لا تكفي لتلبية طلبات الكثيرين من المتضررين من هذا النزاع»، لافتاً إلى تدني درجات الحرارة في فصل الشتاء، مع ركود التمويل الداعم لخطة الاستجابة الإنسانية، مع تزايد القلق من الوضع.

وناشد الزعتري «المجتمع الدولي بحكوماته ومنظماته المدنية لمد يد المساعدة الصديقة لا اليد المترددة، دعماً لهؤلاء المتضررين».

دعم

أكد كوبلر أن العمل في طرابلس يجب أن يركز على تقديم الدعم للمجلس الرئاسي للتوصل إلى حل «يحظى بقبول التشكيلات المسلحة والسماح لها بالعمل لإيجاد حل لدمجها في الجيش الليبي».