ذكرت تقارير عراقية أن الكم الأكبر من جرائم السطو المسلح يطال العائلات الغنية، وفيما أشارت إلى أن بعض العصابات تتعاون مع سماسرة أقرباء أو مقربين من الضحايا، أكدت التقارير نقلاً عن قضاة تحقيق أن مرتكبي هذه الجرائم استغلوا انشغال القوات الأمنية بمحاربة الإرهاب وعدم كفاية الأجهزة المتخصصة بملاحقتهم، كما أنهم يستخدمون النساء لتحقيق أهدافهم.
ويقول القاضي الأول لمكتب التحقيق القضائي في الكاظمية حاتم جبار الغريري إن حالات السرقة بالإكراه قد تصل لدرجة إلحاق الأذى بالمجنى عليه بإحداث عاهة مستديمة أو كسر عظم وتصل أحياناً إلى درجة القتل.
أساليب الجريمة
من جهته، تحدث قاضي التحقيق الثاني في مكتب الكاظمية رائد كاظم عن أساليب ارتكاب هذه الجريمة، مشيراً إلى أن «السطو المسلح قد يتم أحياناً بالتعاون مع احد أفراد العائلة أو شخص آخر يسكن نفس المكان يقوم بتسهيل أو يمهد لارتكابها»، مبينا أن «عقوبة هذا الشخص هي نفس العقوبة المقرّرة للمتهم الأصلي الذي قام بارتكاب الجريمة كونه شريكا له سهّل أو مهّد له ارتكابها وفقا لقانون العقوبات العراقي».
وعزا وجود مثل هذه الجرائم إلى أسباب عديدة منها «الوضع الاقتصادي المتردي لشريحة واسعة من المجتمع إضافة إلى تفشي البطالة بينهم وانشغال القوات الأمنية بالتصدي للجماعات الإرهابية، وكذلك عدم وجود أجهزة متخصصة لمتابعة هذه الجرائم والحد منها وكذلك أيضاً ضعف الوعي العام لدى المواطن».
وفي السياق ذاته أفاد القاضي حارث عبدالجليل أن «جريمة السطو المسلح تكثر في المناطق التي تسكنها عائلات ميسورة، وان المجرم يختار ضحيته إما بناءً على معلومات ترد له من بعض المقربين للمجنى عليه او يراقبه او يراقب بيت الضحية بنفسه».
أساليب المجرمين
ويشرح عبدالجليل ابرز الأساليب التي يستخدمها المجرمون عند ارتكابهم جرائم السطو المسلح، قائلا ان «المجرمين أكثر الأحيان يرتدون الزي العسكري ويدعون أنهم من الأجهزة الأمنية أو أحيانا يتم الاحتيال على الضحايا باستخدام النساء في العصابات لتسهيل دخولهم إلى الدور والمحلات المقصودة».
وعن الإجراءات التي من شأنها الحد من هذه الجرائم يؤكد عبدالجليل أن «الحد من هذه الجرائم يتطلب زيادة مكاتب مكافحة الإجرام ودورياتها ورفدها بضباط أكفاء ومدربين على التحقيق في هذه الجرائم، واستخدام أساليب حديثة في التحقيق، وكذلك تفعيل دور مديرية الأدلة الجنائية في التحقيقات الميدانية».
ودعا عبد الجليل أيضاً إلى «نشر كاميرات مراقبة على الطرق العامة والرئيسية ومداخل ومخارج المناطق السكنية لتتمكن الأجهزة الأمنية من متابعة الجناة والتعرف عليهم»، مؤكداً على «وجوب عرض اعترافات عصابات السطو التي يلقى القبض عليهم ليتسنى للضحايا الذين تعرضوا لمثل هذه الجرائم التعرف عليهم وطلب الشكوى بحقهم».