أغلقت قوات الاحتلال مدينة القدس تماماً لثلاثة أيام متتالية بالتزامن مع تكثيف أمني في شوارعها، ونفذت حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في المدينة طالت أكثر من 20 شاباً، وقررت، الإفراج عن 24 شاباً مقدسياً، بشرط الإبعاد عن المسجد الأقصى، وحوّلت آخر للاعتقال الإداري.

واعتقل جيش الاحتلال، أكثر من 20 شابا فلسطينيا بالقدس المحتلة، في حملة اعتقالات واسعة تزامنا مع انتشار واسع لأجهزة الأمن الإسرائيلية فيها بسبب عيد الفصح اليهودي ودعوات لاقتحام المسجد الأقصى. ونشرت الشرطة الإسرائيلية، أمس، آلاف من عناصر ما يسمى «حرس الحدود» بالقدس، مركزة على البلدة القديمة من المدينة والطرق المؤدية لها.

إبعاد

وذكرت وكالة «معاً» الإخبارية نقلا عن موقع عبري أن الشرطة الإسرائيلية متخوفة من حصول مواجهات في البلدة القديمة من القدس ومحيط المسجد الأقصى، تزامنا مع عيد الفصح اليهودي واستعداد عناصر من اليمين اليهودي اقتحام المسجد بذريعة إقامة الشعائر.

وفرضت إسرائيل منذ منتصف الليل إغلاقا شاملا على الضفة الغربية، ومنعت العمال والمصلين من الوصول إلى المدينة المقدسة وإسرائيل، على أن يستمر الإغلاق حتى يوم غد الأحد، بحسب الوكالة.

وبالتزامن قررت سلطات الاحتلال، الإفراج عن 24 شابا مقدسياً، بشرط الإبعاد عن المسجد الأقصى، وحوّلت آخر للاعتقال الإداري. وأبعدت سلطات الاحتلال، أول من أمس، كلاً من: الفتى أمير البلبيس ومصطفى الهشلمون وعمرو أبو عرفة عن الاقصى لمدة 15 يوماً، والشاب نور الشلبي ومحمد عرفة عن القدس لفترات تتراوح بين 8- 10 أيام، ليصبح المجموع 27 مقدسياً سيبعدون عن الأقصى.

وأوضح المحامي محمد محمود، أن سلطات الاحتلال قررت تحويل الشاب المقدسي للاعتقال الإداري لمطلع الشهر المقبل، علما انه اعتقل فجر امس بعد اقتحام منزله بالقدس القديمة. وأضاف أن قاضي محكمة الصلح الإسرائيلية، قرر الإفراج المشروط عن خمسة شبان مقدسيين بالإبعاد عن الأقصى للعاشر من شهر مايو المقبل، إضافة الى الحبس المنزلي لمدة ثمانية أيام.

اعتقال

إلى ذلك قال ناطق باسم شرطة الاحتلال إن السلطات اعتقلت عدة فلسطينيين يعتقد أنهم من أعضاء حركة حماس وعلى صلة بتفجير حافلة في القدس، وأنهم من المجموعة التي خططت للهجوم من منطقة بيت لحم. ولم ترد تفاصيل إضافية بموجب أمر بحظر النشر.

وكان الهجوم الذي وقع يوم الاثنين الماضي في حافلة عامة بالقدس قد أسفر عن إصابة نحو 20 شخصا لقي أحدهم حتفه لاحقا. وقالت الشرطة إن شاباً فلسطينياً من بلدة بيت جالا في جنوب الضفة الغربية مسؤول عن محاولة الهجوم الانتحاري، وهو الآن يتلقى العلاج في المستشفى جراء إصابات شديدة ألمت به جراء الانفجار.

قنابل بلا إصابات

وفي سياق ذي صلة القيت عدة زجاجات حارقة الليلة الماضية على مستوطنة «جبل جيلو» المقامة على جزء من اراضي مدينة بيت جالا وقرية الولجة غربي مدينة بيت لحم، ما تسبب في وقوع حريق دون وقوع اصابات. وبحسب ما نشر مواقع صحيفة اسرائيلية فقد القى شبان فلسطينيون عدداً من الزجاجات الحارقة ليلا نحو بيوت المستوطنة، ما تسبب في وقع حريق في الأعشاب القريبة من أحد المنازل التي يقطنها احد جنود الاحتلال.