شككت حركة النهضة التونسية في إمكانية صمود التحالف الحاكم في تونس بمكوناته الحالية، في وقت أعلنت تنسيقية أحزاب الائتلاف عن تجاوز بعض الخلافات التي جدت في الفترة الأخيرة مع الاتفاق على مزيد التشاور والتنسيق فيما بينها داخل الحكومة والبرلمان.

وفي الأثناء قال الناطق باسم حركة نداء تونس عبد العزيز القطي إن ما تم تداوله بخصوص إمكانية التخفيض في أحزاب الائتلاف الحاكم من أربعة إلى اثنين فقط لا يمت إلى الحقيقة بصلة، بالمقابل، أشار لطفي زيتون القيادي في حزب ‫حركة النهضة أن هناك شكوكا في استمرار التحالف الرباعي في الحكومة..

وأكد في تصريحات صحافية أنه يشك في استمرار الائتلاف الحكومي، في ظل حالة التململ والنزاعات الداخلية التي تعيشها عدد من الأحزاب المشاركة في الحكومة، مضيفا أن «القاعدة الصلبة للتحالف بين حزبي حركة نداء تونس والنهضة قادرة على الاستمرار، لكن التحالف الرباعي بدأ يهتز».

انزعاج النهضة

وجاءت تصريحات زيتون في الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن حركة النهضة غير راضية على اتجاه قوى داخل البرلمان الى تشكيل ما يسمونه بالكتلة الكبيرة التي ستتكون من حوالي مئة نائب، باعتبارها تنظر إليه كمحاولة لعزلها عبر تحقيق الأغلبية النيابية دون الحاجة الى التحالف معها.

وكانت قوى سياسية اكدت أن النية تتجه الى تشكيل كتلة كبرى داخل مجلس نواب الشعب تتكون من نواب نداء تونس والكتلة الحرة المنشقة عنه وآفاق تونس والاتحاد الوطني وبعض المستقلين، وهو ما أثار انزعاج النهضة ودفع بها الى عقد اجتماع ثنائي مع قيادة نداء تونس أثار بدوره غضب حزبي الاتحاد الوطني الحر وآفاق تونس الشريكين في الائتلاف الحاكم..

الا أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ابرز ان اللقاءات والتنسيق والتشاور بين الأحزاب أمر ضروري، واللقاء لم يكن بديلا عن اللقاءات التشاورية بين أحزاب الائتلاف الحاكم، إذ كانت هناك لقاءات ثنائية سابقة بين الاتحاد الوطني الحر ونداء تونس وبين آفاق تونس والوطني الحر.

لقاء تشاوري

من جانبه، أكد القيادي في نداء تونس عبد الرؤوف الخماسي أن اللقاء الثنائي بين حزبه والنهضة لا يمس برنامج أحزاب الائتلاف الحاكم سواء على مستوى اجتماع الأحزاب الأربعة أو على مستوى اجتماع الائتلاف برئيس الحكومة، وقال إن الاجتماع كان تشاوريا بالأساس، معتبرا انه من حق أي حزب من الأحزاب أن تكون له اجتماعات ثنائية، وأن اجتماع البارحة كان في اطار المسؤولية الكاملة التي عادة ما يتم إلقاؤها على الحزبين.

اتهام للشريك الرابع

وقال الخماسي إنّ بعض التصرفات الصادرة عن عناصر من حزب آفاق، الشريك الرابع في الحكم، هي غير مسؤولة ولا يمكن القبول بها، نافيا وجود أيّة امكانية للإطاحة بحكومة الحبيب الصيد، معتبراً أنّ هذا الأخير يقوم بالواجب رغم الصعوبات والمشاكل التي ما انفكت تعترضه.

دعوة

دعا النائب عن الكتلة الديمقراطية الاجتماعية مهدي بن غربية رئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى فرض سلطته وأن يسيطر على وزرائه وحكومته، لافتاً إلى أن كل الأطراف التي لم تصوّت على مشروع قانون البنك المركزي الأسبوع الماضي قد عملت على إسقاطه مؤكداً ان اطراف التحالف الحاكم تلعب ضد بعضها البعض مما يعرض العملية السياسية للخطر.