قتلت عبوات ناسفة زرعها تنظيم داعش عشرات المدنيين العراقيين الذين عادوا إلى مدينة الرمادي، رغم تحذيرات من أنّ الجزء الأكبر من المدينة الواقعة في غرب البلاد لا يزال غير آمن بعد نحو أربعة أشهر من استعادتها من قبضة الإرهابيين.

وأبطأ نقص الخبراء المدربين على إبطال مفعول العبوات الناسفة جهود استعادة الأمن، إلّا أنّ هذا لم يحل دون استجابة السكان لدعوات بالعودة أطلقها رجال دين محليون ومسؤولون حكوميون. ورفض مكتب محافظ الأنبار الذي يشرف على الجانب الأكبر من جهود استعادة الرمادي طلبات بالحصول على تعقيب.

بدورها، ذكرت الأمم المتحدة انها علمت من السلطات أنّ 49 شخصاً قتلوا وأصيب 79 آخرون في الرمادي منذ مطلع فبراير الماضي، مضيفة: أن هذه الأرقام من شبه المؤكد أنها تقديرات أقل من الحقيقة.

وأعربت منسّقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز جراندي، عن بالغ قلق المنظّمة الدولية حيال سلامة الأسر العائدة، وانتشار عبوات ناسفة وألغام غير منفجرة على نطاق واسع في الكثير من الأحياء.

وأضافت: أن التصرف المسؤول هو تطهير هذه المناطق بأسرع وقت ممكن باستخدام أحدث الطرق وأكثرها حرفية، واذا لم يحدث هذا ستكون هناك مخاطر جمة.

يذكر أنّ عشرات الآلاف من النازحين عادوا إلى الرمادي عاصمة محافظة الأنبار خلال الشهرين الأخيرين معظمهم من مخيمات شرقي المدينة فروا إليها قبل أن يتقدم الجيش ويستعيد المدينة أواخر العام الماضي.