لا تزال الأزمة السياسية في العراق ترواح مكانها، ففيما ما زال نواب في البرلمان مستمرين في الاعتصام، في انتظار قرار المحكمة الاتحادية بشأن قرار إقالة هيئة رئاسة مجلس النواب، مُنع وفد أممي من لقاء النواب المعتصمين، في الأثناء كشف رئيس البرلمان عن أن حسم التعديلات الوزارية ومراقبة تنفيذ الإصلاحات يمثل أولوية قصوى.
وأعلن النواب المعتصمون داخل مجلس النواب العراقي، الالتزام بأي قرار صادر عن المحكمة الاتحادية، في ما يتعلق بدستورية وشرعية قرارهم إقالة هيئة رئاسة المجلس.
وأضاف المعتصمون في بيان ألقاه النائب في المجلس عبد الرحمن اللويزي، أنهم لن يسمحوا بعودة هيئة الرئاسة لاستئناف عملها، إلا بعد أن تبت المحكمة الاتحادية في هذا الأمر.
منع وفد
في الأثناء، قال الناطق الرسمي باسم النواب المعتصمين هيثم الجبوري، إن قوة أمنية منعت وفداً أممياً رفيع المستوى من الدخول إلى مبنى مجلس النواب كان في نيته الالتقاء بهم، لافتاً إلى قطع الخدمات الأساسية عنهم.
ونشر الجبوري على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تصريحاً أدلى به لإحدى القنوات العراقية، قال فيه، إن قوات أمنية من جهاز مكافحة الإرهاب قامت بمنع دخول وفد أممي رفيع من الدخول إلى مجلس النواب، محذراً من ثورة شعبية حال دخول قوات المكافحة إلى قاعة البرلمان.
وأضاف الجبوري أنه تم منع الإعلاميين من الدخول إلى مجلس النواب، وإغلاق الدائرة الإعلامية، مشيراً إلى أنه تم قطع الماء، وبعض الأجهزة الكهربائية كونها وسيلة لمحاربة النواب المعتصمين.
تغيير حقيقي
من جهته، شدد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري على أهمية المضي في الإصلاحات وإجراء ما وصفه بتغيير حقيقي في النهج الحكومي، للخروج من الأزمة السياسية الراهنة في البلاد.
وذكر بيان صدر عقب لقاء الجبوري السفير الأميركي في العراق ستيوارت جونز، أنهما اتفقا على ضرورة المضي قدماً في اتخاذ خطوات قانونية ودستورية، للحفاظ على ما وصفوه بتماسك اللحمة الوطنية للعراق، وتغليب لغة الحوار من أجل تجاوز الأزمة.
حسم تعديلات
إلى ذلك، أكد الجبوري خلال لقائه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش، أن «حسم التعديلات الوزارية، ومراقبة تنفيذ الإصلاحات يمثل أولوية قصوى للمجلس في المرحلة المقبلة»، فيما شدد الممثل الأممي على أهمية استمرار جهود مجلس النواب في دعم وتنفيذ مشروع الإصلاحات، وتوحيد الجهود والمواقف في هذه المرحلة.
وذكر بيان الطرفين أنهما بحثا خلال اللقاء تطورات الأوضاع السياسية في العراق، وجهود الأمم المتحدة في دعم العراق، لا سيما ما يتعلق بملف الإصلاحات، فضلاً عن سير العملية التشريعية..
والتأكيد أن تكون أي ممارسة ضمن الإجراءات الدستورية والقانونية. وأوضح الجبوري وفق البيان، أن الحوارات واللقاءات مستمرة بين مختلف الأطراف تمهيداً لعقد جلسة شاملة لمجلس النواب في أقرب وقت ممكن، لافتاً إلى أهمية حسم التعديلات الوزارية ومراقبة تنفيذ الإصلاحات، الذي يمثل أولوية قصوى للمجلس في المرحلة المقبلة.
تعاون عسكري
بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دنفورد قضايا عسكرية عدة، تركزت حول الانتصارات على تنظيم داعش وكيفية تطويرها. وجرى خلال الاجتماع بحث تعزيز التعاون العسكري بين البلدين في مجالات التدريب والتسليح والضربات الجوية، وأهمية استمرار زخم المعارك لتحرير بقية المناطق.
ونقل البيان الصادر عن الاجتماع عن دنفورد إشادته بالتطور الكبير للقوات العراقية، وتمكنها من تحرير عدد كبير من المناطق، وتحقيق الانتصارات المتتالية على عصابات داعش، مؤكداً استمرار دعم الولايات المتحدة للعراق في حربه ضد الإرهاب.
