ارتكب النظام السوري مجزرة جديدة في حلب، حيث قتل 19 مدنياً على الأقل وجرح العشرات أمس، إثر غارات جوية على أحياء خاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة في غرب المدينة حسبما أشار الدفاع المدني، بينما سقطت مقاتلة قرب دمشق من دون أن تعرف هويتها أو أسباب تحطمها، بينما يسعى النظام والأكراد إلى تطويق الاشتباكات في القامشلي شمال البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد قتلى الغارات الجوية التي نفذتها الحكومة السورية على مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في مدينة حلب ارتفع إلى 19 على الأقل. وأضاف المرصد أن الطائرات نفذت 14 غارة على الأقل على أحياء المشهد وبستان القصر والأنصاري وباب الحديد.

وأفاد شهود بأن الغارات استهدفت أحياء عدة في شرق المدينة، حيث سمعت صفارات سيارات الإسعاف طوال ساعات أمس.

في حي بستان القصر، أحد أكثر الأحياء السكنية كثافة في المدينة، استهدفت الغارة بناء من خمسة طوابق. وقام رجال من الدفاع المدني بالبحث عن ضحايا محتملين محتجزين تحت الأنقاض.

وقتل في الغارات، التي استهدفت الحي، سبعة أشخاص وجرح ثمانية آخرون فيما قتل مدنيان وجرح ثمانية آخرون في حي المشهد، بحسب الدفاع المدني. كما أفاد مصدر الدفاع المدني بمقتل خمسة مدنيين في حي صالحين.

واستهدفت غارات للطيران الحربي، قرى وبلدات شرقي سراقب، في إدلب، أدت إلى مقتل تسعة آخرين.

سقوط مقاتلة

في الأثناء، قال المرصد إن طائرة حربية تحطمت جنوب غربي دمشق وليس واضحاً ما إذا كانت نيران مقاتلي المعارضة هي التي أسقطتها أم أنها أصيبت بخلل فني. وأضاف أن الطائرة تحطمت جنوب غربي مطار دمشق بعد أن حلقت فوق أراض يسيطر عليها تنظيم داعش. ولم يتضح مصير الطيار. وقال التنظيم إن طائرة أسقطت.

ونقلت وكالات الإعلام الروسية عن ناطق باسم قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا قوله إن الطائرات الحربية الروسية لم تحلق فوق المنطقة المذكورة، مضيفاً أن جميع الطائرات الروسية موجودة بالقاعدة.

قتال القامشلي

في سياق آخر، احتدم القتال بين القوات الحكومية وموالين من جهة وبين قوات الحماية الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا.

واندلعت الاشتباكات منذ يومين وأسفرت عن مقتل 27 شخصاً من الجانبين.

وذكرت مصادر موالية للحكومة أن تدخل الجيش السوري جاء «بعد استمرار المجموعات الكردية في الهجوم على قوات الأمن الداخلي الحكومية وسيطرتها على سجن القامشلي المركزي (علايا) واستهدافه بقذائف الهاون والدبابات». وأشارت المصادر إلى أن «اتفاقاً لوقف إطلاق النار لم يدم طويلاً، نتيجة الاستفزازات المتبادلة بين الطرفين». وشهدت القامشلي حركة نزوح للسكان باتجاه المناطق المجاورة.

والتقى مسؤولون في الحكومة وممثلون عن الأكراد لبحث إنهاء الاشتباكات.

وقال مصدر أمني رفيع المستوى إن اجتماعاً عقد في مطار القامشلي بين شخصيات أمنية وحكومية، قدم بعضها من دمشق، وشخصيات كردية.

وأوضح أن الاجتماع يهدف إلى تهدئة الأوضاع في القامشلي ووضع حد للاشتباكات.