فاقمت الخطوات العسكرية الروسية الأخيرة في سوريا من حدة انقسامات داخل الإدارة الأميركية حول إن كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يساند حقاً مبادرة تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الأهلية أم أنه يستخدم المفاوضات لإخفاء دعم عسكري جديد للرئيس السوري بشار الأسد.

وإعادة تأكيد روسيا على دعمها العسكري، دفع بعض المسؤولين الأميركيين للتحذير من أنها ستعتبر عدم الرد علامة جديدة على تخاذل أميركي. ويقولون إن ذلك قد يشجعها على تصعيد التحديات أمام الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها من خلال إجراء المزيد من المناورات الجوية والبحرية الاستفزازية.

وهم يرون أيضا أن إحجام الولايات المتحدة عن الرد سيلحق مزيدا من الضرر بعلاقاتها بدول في المنطقة تسعى للإطاحة بالأسد وكذلك بصلاتها بتركيا التي تطلق نيران مدفعيتها على أهداف تابعة لتنظيم داعش في سوريا.

أما الرد فيرون أنه يتمثل في تعزيز الدعم الأميركي لفصائل المعارضة السورية المعتدلة من خلال مدها بمزيد من الصواريخ المضادة للدبابات وقاذفات الصواريخ عبر دول ثالثة.

لكن هناك مسؤولين آخرين من بينهم مستشارة الأمن القومي سوزان رايس يعترضون على أي تصعيد كبير للتدخل الأميركي في سوريا.

وقال مسؤول على دراية بالجدل الداخلي «رايس هي الشوكة في الحلق».

وأوباما نفسه عازف عن تصعيد التدخل الأميركي في الحرب وقال في أكتوبر الماضي إن واشنطن لن تنزلق في حرب بالوكالة مع موسكو. وتركز إدارته أكثر على تصعيد الحرب على تنظيم داعش الذي يسيطر على منطقة شاسعة بشمال شرق سوريا.

وأحجم البيت الأبيض عن التعليق على أي جدل داخلي بخصوص سوريا أو نوايا بوتين.

لا تعليق

أحجمت “البنتاغون” عن التكهن بالتحركات الروسية. وقال الكولونيل ستيف وارن الناطق باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في قتال تنظيم داعش ومقره بغداد «لا علم لي بنواياهم. ما أعلمه أننا رأينا قوات نظامية -مع قدر من الدعم الروسي كذلك- وهي تبدأ في التجمع وتركيز القوة القتالية حول حلب». وأضاف أن «هذا شيء يثير قلقنا».