أعلنت تونس الاستعداد المبدئي للمصالحة مع المتورطين في قضايا الفساد، إذ أكد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية حاتم العشي، موافقة الدولة، من حيث المبدأ على التصالح في إطار السعي لمعالجة ملفات الفساد المالي، استكمالاً لمسار العدالة الانتقالية، في أعقاب إبداء أطراف عدة رغبتها في الاعتذار وإرجاع الأموال، التي جنوها بطريقة غير مشروعة.

وكشف العشي في تصريحات لوكالة الأنباء الحكومية أمس الخميس، عن أن القرار الذي سيضبط إجراءات انضمام الدولة إلى الصلح، والقبول بالتحكيم في الملفات المعروضة على هيئة الحقيقة والكرامة سيصدر قريباً، بعد المصادقة عليه من مجلس وزاري، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على عقد جلسة عمل مطلع الشهر المقبل بين أعضاء هيئة الحقيقة والكرامة والوزارة والمكلف العام بنزاعات الدولة لحل الأمور العالقة في الملف.

وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها، أن «ملف المصالحة مع متورطي الفساد كان محور لقاء جمع الرئيس الباجي قائد السبسي، ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الاثنين الماضي».

استعدادات أمنية

على صعيد آخر، وقف رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أمس، على الإمكانات اللوجستية والفنية والبشرية لمختلف الأجهزة الأمنية، لا سيما فرقة الوحدات الخاصة ومدى جاهزيتها، وقدرتها على ملاءمة التطورات ورد الفعل في مجالات الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة، مؤكداً حرص حكومته على دعم قوات الأمن الداخلي، خاصة على مستوى الإمكانات والتجهيزات العصرية ومستوى التجهيز التقني والتدريب الفعال.

عودة هدوء

ميدانياً، عاد الهدوء إلى مدينة بن قردان وتمكنت الشاحنات الليبية المحملة بالبضائع من المغادرة عبر المنفذ الحدودي برأس الجدير، بعد يومين من احتجاجات التجار منعوا خلالها الشاحنات من المرور. كما انعقدت جلسة تجمع كل الأطراف المعنية من الجانبين التونسي والليبي، بهدف تهدئة الأوضاع وإعادة الحركة التجارية. وكانت الداخلية التونسية أعلنت الأربعاء عن الرفع النهائي لحظر التجول، الذي كانت تخضع له بن قردان منذ السابع من مارس الماضي، بعد الهجوم الذي نفذة تنظيم داعش على المدينة، وأسفر عن عن مقتل 54 إرهابياً، و20 بين عسكريين وأمنيين ومدنيين.

اعتصام

قرر عدد ممن شملهم العفو التشريعي العام من أصحاب الحالات الصحية الحرجة والمعتصمين بساحة باردو، منذ شهرين، الاعتصام داخل مقر هيئة الحقيقة والكرامة.

وقال منسق عام اللجنة الوطنية لتسوية ملف العفو العام رضا راضية، إن من شملهم العفو طالبوا بالإسراع في البت بملفاتهم، لا سيما أن حالاتهم الصحية لا تحتمل المزيد من الانتظار.