قال كبير المفاوضين عن الهيئة العليا للمفاوضات أسعد الزعبي، إن كل أعضاء وفد الهيئة في محادثات السلام سيغادرون جنيف بحلول اليوم الجمعة، وإنه لا توجد فرصة تذكر لاستئناف المحادثات ما لم يتغير الوضع جذرياً على الأرض.
وقال مفاوض المعارضة السورية محمد علوش أمس موجها حديثه لمفاوض الحكومة بشار الجعفري، إنه إذا كان يريد حكومة وحدة وطنية حقيقية فعليه أولاً إطلاق سراح عشرة آلاف امرأة في السجون وعشرات الألوف من السجناء الآخرين. وأضاف للصحافيين أنه يتعين عليه كذلك وقف المذابح التي يرتكبها كل يوم وبعد ذلك ربما يمكن استئناف المحادثات.
قرار مغادرة
وكشف دبلوماسيان غربيان كبيران طلبا عدم نشر اسميهما، عن أنّ الوفد تلقى تعليمات من المنسّق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب بمغادرة المحادثات بحلول الجمعة.
وقال دبلوماسي: «أشعر بالأسى وأعتقد أن هذا خطأ سيكون من الصعب للغاية إيجاد حجة لعودتهم في ضوء الوضع على الأرض، ويعلم النظام الآن أن القصف سيضمن استمرار بقائهم بعيداً». وأضاف الدبلوماسي أن «جهودا لا تزال تبذل لإقناع المسؤولين بالبقاء في جنيف، لكن هذا يبدو مستبعدا».
بدوره، أشار الدبلوماسي الغربي الثاني، إلى أنّه يمكن تفهّم أن المعارضة تشعر أنها غير قادرة على البقاء بعد الآن في ضوء استمرار هجمات النظام على المدنيين السوريين، واستمرار أساليب الحصار والتجويع»، لافتاً إلى أنّه ينبغي على من يدعمون النظام كبح جماحه.
وأردف: «مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستافان دي ميستورا ربما يقرر استئناف المحادثات مع أولئك الذين لم يقدموا حتى الآن أي أفكار حقيقية للضغط عليهم لعمل ذلك» في إشارة إلى وفد نظام الأسد.
رؤية نظام
إلى ذلك، قالت بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، إن «الحوار والاتفاقات الداخلية والقضاء على الإرهاب هي السبيل لحل سياسي».
وأضافت شعبان: «إننا في سوريا رغم كل الصعوبات نسعى إلى استغلال كل فرصة ممكنة من أجل إنجاح الحل السياسي للأزمة في سوريا، من خلال الحوار والمصالحات المحلية ودحر الإرهاب عن أرضنا».
