أكدت دولة الإمارات عروبة الجولان وحق الشعب السوري في السيادة على هضبة الجولان المحتلة، واستنكرت تصريحات إسرائيل الأخيرة بشأن ضم أراضي الجولان للسيادة الإسرائيلية إلى الأبد.

وقال القائم بأعمال سفارة الدولة بالقاهرة، خليفة سيف الطنيجي، في كلمة له خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين الذي عقد أمس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية: «نجتمع اليوم لنشهد انتهاكاً جديداً لإسرائيل التي تمعن في سياساتها الاستعمارية لكافة القرارات والمقررات الدولية والعربية ذات الصلة بعملية السلام في الشرق الأوسط».

وطالب الطنيجي المجتمع الدولي بممارسة دوره بالضغط على إسرائيل لحملها على الانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي 242 لعام 1967 والقرار 338 لعام 1973 والقرار497 الذي اتخذ بالإجماع في 17 ديسمبر 1981، والذي يدعو إسرائيل لإلغاء ضم مرتفعات الجولان بحكم الأمر الواقع والتي أكدت جميعها على وجوب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها الجولان العربية السورية المحتلة.

وأشار إلى استمرار مسلسل التصعيد الإسرائيلي وارتكابها الجرائم في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، وانتهاكها اليومي لحرمات المسجد الأقصى وكافة المقدسات الإسلامية والمسيحية دون وازع أو رادع، مؤكداً أن ما تقوم به إسرائيل يعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية والشرعية الدولية المتمثلة في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ويخالف بصورة فجة وصريحة وثيقة الأمم المتحدة والتي تنص على أنّه لا يحق لدولة إعلان سيادتها على جزء من دولة أخرى.

ويضم وفد الدولة في الاجتماع هاني بن هويدن مسؤول مندوبية الدولة لدى الجامعة العربية.

موقف متعارض

من جهته، أكّد مندوب البحرين الدائم لدى الجامعة العربية الشيخ راشد بن عبد الرحمن آل خليفة أهمية هذا الاجتماع للتباحث حول الإجراءات اللازم اتخاذها إزاء هذا التطور الخطير بشأن التصعيد الإسرائيلي ضد الجولان السورية المحتلة، موضحاً أنّ هذا الموقف يتعارض مع قوانين الأمم المتحدة والقانون الدولي ويعيق أي جهود تبذل لتحقيق السلام مع إسرائيل.

ووصف آل خليفة باعتبار بلاده الرئيس الحالي لمجلس الجامعة العربية، هذه الخطوة بالاستفزازية ومن شأنها تهديد الأمن القومي العربي ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها، كما أنها محاولة من إسرائيل لاستغلال الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة. وأكد إدانته لهذا السلوك العدواني الاستفزازي بعقد اجتماع غير شرعي على أرض الجولان السوري المحتل مشدداً على أنه يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ويعيق أي جهود لتسوية النزاع.

وشدد على مساندة الدول العربية لسوريا في استعادة الجولان المحتلة، استناداً لعملية السلام ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، مؤكّداً رفضه لما تقوم به سلطات الاحتلال من إجراءات استفزازية وسياستها المدمرة لعملية السلام، مطالباً الأمين العام للجامعة العربية بمخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتحمل مسؤولياته.

تعنّت احتلال

في السياق، قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، إن تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن الجولان تعكس تعنت حكومته التي تحاول استغلال الأزمة السورية الحالية لتكريس الاحتلال الإسرائيلي للجولان التي كانت ومازالت وستبقى أرضاً سورية ملكاً للشعب السوري.

وأكد في كلمته أمام الاجتماع أنّ إسرائيل دأبت على الاستهتار بالقوانين الدولية والاستمرار في انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني ضاربة عرض الحائط بكل الأعراف والمواثيق الدولية، مطالباً بضرورة اتخاذ إجراءات وخطوات جدية وفعالة للرد على إسرائيل، مشدداً على ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته في هذا الصدد لأن غير ذلك سيؤدي إلى فوضى في المجتمع الدولي.

وقال العربي: «يجب ـ ونحن في القرن الواحد والعشرين ـ ألا تكون هناك دولة فوق القانون والشرعية»، مطالباً بإنشاء محكمة جنائية خاصة بالجرائم الإسرائيلية للنظر في الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب العربي وتقديم مرتكبيها للعدالة الدولية.

دعم

شدّد السفير طارق القوني مندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية على أن الجولان السورية المحتلة جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، مؤكداً دعم مصر الكامل لسوريا في استعادتها الجولان.

وقال في كلمته إن استمرار احتلال إسرائيل للجولان يشكل تهديداً لاستقرار المنطقة، وطالبها بالانسحاب من الجولان وكل الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967.

وأشار إلى أن إعلان نتنياهو نية إسرائيل الاحتفاظ بالجولان للأبد يعد تحدياً للإرادة الدولية وقرارات الشرعية الدولية، كما أنه يعكس رغبتها الأكيدة في ضم الأراضي التي احتلتها عام 1967 ضاربة عرض الحائط بقرارات الشرعية الدولية.