أصيب 16 فلسطينياً بالأعيرة المطاطية وبحالات اختناق، خلال حملات اعتقال قامت بها قوات الاحتلال في منطقة القدس، في وقت أكد مجلس الحرب الإسرائيلي إصراره على العمل «بحرية» في الأراضي المحتلة، فيما استشهد الشاب الفلسطيني الذي نفّذ التفجير الأخير في القدس، متأثراً بجروحه.

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، حملة اقتحامات وتفتيشات لمنشآت تجارية ومنازل في بلدتي العيزرية وأبو ديس، شرقي مدينة القدس.

واعتقل شاب، وبدأت حملة الاقتحامات بعد منتصف الليلة قبل الماضية، واستمرت حتى الخامسة فجراً، تم خلالها دهم مخارط ومنجرة ومنازل ومحالّ تجارية.

وزعمت قوات الاحتلال أنها ضبطت خلال الحملة مخارط لإعداد العبوات الناسفة والأسلحة، إضافة إلى مواد خام وذخيرة بكميات كبيرة.

مجلس الحرب

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (مجلس الحرب) أكد أن جيش الاحتلال له حرية دخول المنطقة المصنفة (أ) الخاضعة للسلطة الفلسطينية أو أي مكان آخر حسب ما سماها «احتياجاته» العملياتية والعسكرية. وهدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، خلال الجلسة، بإقالة وزير التربية نفتالي بينيت، في أعقاب مشادة كلامية بينهما، اندلعت بعد مطالبة بينيت بإجراء نقاش في المجلس حول هذه القضية، وعدم الاكتفاء بالاستماع إلى تقارير أمنية.

وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية أشارت إلى وجود خطة إسرائيلية بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية على نقل السيطرة الأمنية على المناطق المصنفة أ إلى الأخيرة، وتتضمن الخطة فرض قيود على دخول جيش الاحتلال إلى هذه المنطقة.

وأعرب جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» عن معارضته لتقليص حجم الأنشطة الأمنية الإسرائيلية في المناطق التي تقع تحت السيطرة الفلسطينية، معتبراً أن «ذلك قد يضع صعوبات أمام إحباط الاعتداءات الإرهابية».

استشهاد جريح

واستشهد شاب فلسطيني متأثراً بإصابته بجروح خطرة في التفجير الذي استهدف الثلاثاء حافلة في القدس المحتلة، في حين رفعت لافتات تصفه بـ«الاستشهادي القسامي»، وبأنه «منفذ» التفجير. وقال مستشفى «شعاري تصيديق» إن «الجريح الذي أصيب إصابة بالغة في اعتداء القدس توفي متأثراً بجروحه».

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن الشهيد يدعى عبد الحميد أبو سرور (19 عاماً) من مخيم عايدة في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة. وفي المخيم، حيث كان ذوو أبو سرور يتقبلون العزاء، ورفعت صور للراحل عليها شعار لحركة حماس التي سبق أن رحبت بالعملية، ولكن من دون أن تتبناها.

أسير مضرب

في الأثناء، حذر نادي الأسير الفلسطيني من تدهور خطر لصحة معتقل فلسطيني لدى إسرائيل مضرب عن الطعام منذ 50 يوماً. وقال بيان صادر عن نادي الأسير إن الأسير سامي جنازرة (43 عاماً) من الخليل جنوب الضفة يواصل إضرابه عن الطعام لليوم 50 على التوالي ضد اعتقاله إدارياً.

4

يضرب حالياً داخل سجون الاحتلال، حسب إحصائيات رسمية فلسطينية، أربعة معتقلين منذ فترات مختلفة، ثلاثة منهم احتجاجاً على اعتقالهم إدارياً. وتظهر الإحصائيات الفلسطينية أن عدد المعتقلين إدارياً لدى إسرائيل يقارب 750 فلسطينياً، علماً أن الاعتقال الإداري بحسب القانون الإسرائيلي يتيح احتجاز المشتبه فيه، من دون توجيه اتهام محدد إليه لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لفترة غير محددة زمنياً.