تركّزت الاهتمامات في لبنان أمس على جلسة الحوار الوطني بين رؤساء الكتل النيابية، والتي بحثت في مواضيع عدّة، تقدّمها موضوع تفعيل العمل التشريعي في مجلس النواب قبل انتهاء عقده الحالي في نهاية شهر مايو المقبل.
وبعد أن عرض رئيس المجلس نبيه بري موضوع الجلسة التشريعيّة التي سيدعو إليها، دعا القوى للتفكير بالصيغة التي طرحها لعقد جلسة يحدّد جدول أعمالها مكتب المجلس، ويطرح خلالها إعادة النظر بقرار مجلس النواب عدم إقرار قانون الانتخابات قبل انتخاب رئيس الجمهورية، وإذا حصلت الموافقة يعقد جلسة قبل نهاية الدورة العادية للمجلس آخر شهر مايو المقبل لإقرار قانون الانتخابات. وهكذا، بقي موضوع التشريع معلّقاً، وتقرّر انعقاد الجلسة الحواريّة المقبلة في 18 مايو المقبل.
وكان نبيه بري وضع، سلفاً، عنوان طاولة الحوار التي انعقدت أمس، وهو «تفعيل مجلس النواب». بيد أنه استبق هذا موعد انعقاد جلسة أمس بموقف أكثر تصلّباً في عدم إمرار العقد العادي الحالي بلا اجتماع أو أكثر للهيئة العامة. وفي ظلّ إصرار البعض على ربط تفعيل العمل التشريعي بإدراج قانون الانتخاب بنداً أولاً على جدول أعمال أيّ جلسة تشريعيّة، فسح تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم أمس، موعداً لاجتماع طاولة الحوار في المجال أمام مزيد من التشاور مع الكتل النيابية الرئيسية، بغية حمل بعضها المقاطِع على التخلّي عن شروطه، والمشاركة في الجلسة التشريعيّة تحت عنوان «تشريع الضرورة».
ومن بوابة جلسة أمس، عادت مسألة «تشريع الضرورة» إلى الواجهة، والتي طرحها بري على المتحاورين، وفق قاعدة أن «الأمن التشريعي القومي» الذي أملى عقد جلسة تشريعية سابقة في ظلّ غياب رئيس الجمهورية هو ذاته يملي حالياً تكرار السيناريو، استناداً إلى الأسباب الموجبة ذاتها.
وفي السياق، علمت «البيان» أن رئيس المجلس طرح على المجتمعين الظروف التي ستدفعه إلى تحديد جلسة تشريعية عامة في النصف الأول من شهر مايو المقبل، للبتّ ببعض اقتراحات ومشاريع القوانين التي يراها ضروريّة في ظلّ الظروف الراهنة، وأنّ الأمر بالنسبة إليه لا يتحمّل كثيراً من النقاش نظراً لأهمية بعض البنود التي سيحدّدها. وفيما يسعى بري إلى عقد جلسة تشريعية لإقرار المشاريع الملحّة، ترفض الأحزاب المسيحية وكتلة «المستقبل» التشريع في غياب رئيس الجمهورية.
إضاءة
يذكر أن الفرقاء السياسيين في لبنان لم يتمكنوا من الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية الأمر الذي تسبب بالتمديد لمجلس النواب الحالي حتى يونيو 2017، كما أن التشريع داخل المجلس النيابي معطل بسبب عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ حوالي سنتين.