انتقدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل سياسة إسرائيل الاستيطانية، مؤكدة أنها تضر حل الدولتين، وأعربت عن دعمها للمبادرة الفرنسية الساعية لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين. فيما أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية المضي لتقديم مشروع قرار فلسطيني إلى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وأشارت ميركل -خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عقب لقائهما بالعاصمة برلين أول من أمس، إلى حق الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي في العيش بأمن وسلام، وأضافت أننا «متفقون على استمرار العمل على طريق حل الدولتين، رغم صعوبتها وتعقيداتها».

وأعربت ميركل عن سعادتها بالجهود التي يبذلها الجانب الفلسطيني، مشيرة إلى تشجيع فلسطين في ما يتعلق باستمرار الشراكة الأمنية مع إسرائيل «لأنها تشكل أساس العودة إلى المسار السياسي».

وأعلنت المستشارة الألمانية دعم بلادها المبادرة الفرنسية الأخيرة، التي ترمي إلى استئناف مباحثات السلام بين الجانبين، داعية كافة الأطراف الفاعلة «للاشتراك في المبادرة».

وتصر ميركل على إشراك كل الأطراف المهمة في المبادرة الفرنسية التي من المرجح أن يبدأ تنفيذها بعقد مؤتمر وزاري دولي أوائل يونيو المقبل في باريس تمهيداً لعقد مؤتمر للسلام.

بدوره، قال عباس إنه بحث مع ميركل التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، داعياً إلى استمرار المسار السياسي لحل الخلافات في المنطقة، وأكد عباس أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يشكل أكبر عقبة أمام تحقيق السلام، مشيراً إلى أنه سيقدم مسودة إلى مجلس الأمن حول الاستيطان.

إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان صحافي لها، إن المشاورات الفلسطينية متواصلة مع المجموعة العربية والدول الشقيقة والصديقة والمجموعات الإقليمية لمواجهة الاستيطان، وأكدت المضي لتقديم مشروع قرار فلسطيني إلى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

ونفت الوزارة تقارير إسرائيلية بأن الفلسطينيين «يميلون إلى تجميد خطتهم أو التردد بشأن أهمية التوجه لمجلس الأمن لتقديم مشروع قرار بخصوص الاستيطان.

وقالت «رغم أن الجانب الفلسطيني يستمع إلى آراء ومقترحات الدول الشقيقة والصديقة التي تعنى بدعم الموقف الفلسطيني بالكامل، ويأخذها بعين الاعتبار، إلا أنه على قناعة تامة بأهمية التوجه لمجلس الأمن، ويقوم بتنسيق جهوده مع جميع الأطراف المعنية بمن فيها فرنسا». وأضافت هذا التنسيق «يتم حرصاً من الجانب الفلسطيني على أن يخدم التوجه إلى مجلس الأمن الجهود الفرنسية الداعية لتوفير آلية دولية متعددة لمواكبة عملية السلام في حال توفرت عبر مؤتمر دولي ومجموعة مواكبة ودعم دولي لها».

زيارة

زار رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أمس، مقر سفارة دولة فلسطين في العاصمة الألمانية برلين، وتجول في مرافقها، وزرع شجرة في حديقة السفارة.

ورافق الرئيس بجولته، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ووزير الخارجية رياض المالكي.