اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 42 فلسطينياً من عدة أنحاء في الضفة، خلال حملات اعتقال تركزت في بلدة العيسوية في القدس، فيما كشفت الجامعة العربية أن إسرائيل اعتقلت 3847 فلسطينياً منذ أكتوبر، بينما اقتحم عشرات المستوطنين الأقصى من باب المغاربة، بحماية شرطة الاحتلال، فيما تصدى المصلون لهذه الاقتحامات بهتافات التكبير الاحتجاجية.

وأوضح نادي الأسير الفلسطيني، أن حملة الاعتقالات التي نفذها الاحتلال في العيسوية، طالت على الأقل 23 فلسطينياً، بينهم أطفال، ومن محافظة الخليل اعتقل خمسة فلسطينيين، وجرى اعتقال خمسة آخرين من عدة بلدات في محافظة رام الله والبيرة.

وفي بيت لحم، اعتقل أربعة فلسطينيين، واعتقل اثنان من طولكرم، كما اعتقل اثنان آخران من أريحا، وكذلك جرى اعتقال مواطن من نابلس.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس المحتلة، وهدمت منزل الشهيد حسين أبوغوش وأصابت شاباً بالرصاص.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم فجراً وهدمت الجدران الداخلية لمنزل الشهيد حسين أبوغوش، حيث دارت مواجهات عنيفة بين شبان المخيم وجنود الاحتلال، ما أدى لإصابة واعتقال عدد من الشبان الفلسطينيين. وتحدثت مصادر إعلامية إسرائيلية عن إصابة جنديين إسرائيليين خلال الاشتباكات.

في الأثناء، قالت الجامعة العربية، إن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ أكتوبر الماضي وحتى نهاية يناير الماضي 3847 فلسطينياً، جميعهم تعرضوا للتعذيب الجسدي أو النفسي أو المعاملة المهينة التي تمس الكرامة الإنسانية.

وأشار تقرير صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة، أمس، والخاص بتطورات الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، إلى اعتقال 1631 طفلاً تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة، يشكلون ما نسبته 42.4 في المئة من إجمالي الاعتقالات.

وأضاف التقرير أن سلطات الاحتلال، تصعد سياسة التعسف تجاه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وتواصل تنفيذ سياسة الإهمال الطبي المتعمد ضد الأسرى المرضى، ما أدى إلى تدهور حالتهم الصحية.

معاناة

وأوضح البيان، أن هناك ما يقارب من 1700 أسير يعانون من أمراض مختلفة، لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية والإهمال الصحي وعدم تقديم العلاج المناسب، وما يلاقونه من انتهاكات على المستوى المعيشي والإنساني، ما يزيد من تفاقم الأمراض عندهم، ويوجد 7 أسرى مضى على اعتقالهم أكثر من 30 عاماً بشكل متواصل، و17 أسيراً مضى على اعتقالهم ربع قرن ويزيد، و40 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاماً.

اقتحام

من جهة أخرى، ترأس نائب شرطة الاحتلال الإسرائيلي، أمس، عدداً من ضباط الشرطة في اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك بحراسات أمنية مشددة، بمشاركة مستوطنين.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية، إن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى من باب المغاربة، بحماية شرطة الاحتلال، فيما تصدى المصلون وطلبة حلقات العلم لهذه الاقتحامات بهتافات التكبير الاحتجاجية.

تجدر الإشارة إلى أن التوتر يتصاعد في الأقصى والقدس القديمة تزامناً مع اقتراب عيد «الفصح العبري»، بعد يومين، ويستمر لمدة أسبوع، وزيادة الدعوات من قبل منظمات «الهيكل المزعوم» لأنصارها للمشاركة في اقتحامات واسعة للأقصى، فضلاً عن محاولة إقامة طقوس خاصة داخله.