استقبل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، أمس، في قصر قرطاج، رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان، حيث أشاد بدور البرلمان في تقريب المسافات بين الشعوب العربية، فيما أكد الجروان أن إخماد نيران الأزمات في المنطقة هو مفتاح تعزيز الأمن والسلام في العالم.

وقال مصدر رئاسي تونسي لـ«البيان»، إن اللقاء تناول تطورات الوضع السياسي والأمني في المنطقة العربية، وأهمية الدور الذي تلعبه تونس في دعم أسس الشراكة والتعاون العربي.

وكان الجروان شارك في الندوة الدولية عن «تعزيز قيم السلام والحوار» التي اختتمت، أمس، في مدينة سوسة التونسية، حيث أكد في كلمة له أن البرلمان العربي يرى أن تعزيز الأمن والسلام وإخماد نيران الأزمات في المنطقة هو مفتاح تعزيز الأمن والسلام في العالم أجمع، مؤكداً إدانة البرلمان العربي الشديدة لظاهرة الإرهاب، وتنافي هذه الظاهرة مع تعاليم الدين الإسلامي السمحة والقيم والعادات العربية.

ودعا الجروان إلى نبذ الطائفية في العالم أجمع، ونبذ ما تحمله من تمييز وعنصرية وتنازع، وتأكيد مبادئ التسامح والإخاء بين جميع المكونات الدينية والثقافية والعرقية لدول وشعوب العالم، ونادى بعمل عربي ودولي يستهدف نشر المزيد من التوعية من أجل ترسيخ قيم الحوار وتقبل الآخر، مؤكداً أهمية الالتزام بالقوانين الدولية التي تجرم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وقال إن أحد أهم سبل التأسيس لعالم أكثر أمناً وسلاماً هو توجيه هذا الجهد الدولي المنشود على كل الصعد المذكورة، من أجل إنهاء الأزمة السورية، ووقف نزف الدم السوري وقوافل المهاجرين، وتجفيف منابع الإرهاب في سوريا والعراق، ودعم الشرعية وإرساء الأمن والسلام في اليمن، ودعم الجيش الليبي الوطني لمحاربة الإرهاب وإرساء الأمن والسلام في ليبيا، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المنصوص عليها دولياً، وأهمها بناء دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف.