ارتكب النظام السوري مجزرة في ريف إدلب بقصف جوي على سوقين شعبيين، أدى إلى مقتل 44 شخصاً، وسط تصاعد القتال مع انهيار الهدنة الهشة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: «عدد القتلى المدنيين ارتفع إلى 44، بينهم ثلاثة أطفال على الأقل، من جراء مجزرتين نفذتهما طائرات حربية، باستهدافها مدينة معرة النعمان وبلدة كفرنبل» في ريف إدلب الجنوبي.

وقتل 37 شخصاً، بينهم طفلان، في قصف طال سوقاً للخضراوات في مدينة معرة النعمان وحدها، وسبعة آخرون في غارات استهدفت سوقاً للسمك في كفرنبل. وأشار المرصد إلى أن عدد القتلى مرشح للازدياد نتيجة وجود جرحى.

وأظهرت صور التقطها مصور لوكالة «فرانس برس» دماراً كبيراً في سوق الخضراوات في معرة النعمان، وتناثرت الخضراوات أرضاً قرب ركام محال منتشرة على جانبي الطريق الضيقة.

ويسيطر «جيش الفتح»، وهو تحالف فصائل إسلامية، على رأسها جبهة النصرة وأحرار الشام، على كامل محافظة إدلب، باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين.

من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري عن مقتل ثلاثة أطفال من جراء سقوط قذائف صاروخية، أطلقتها الفصائل الإسلامية على بلدة كفريا ذات الغالبية الشيعية في ريف إدلب الشمالي الشرقي.

في بلدة بالا في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، أسفر قصف نفذته قوات النظام، وفق المرصد، عن مقتل سبعة مدنيين، بينهم طفل، وإصابة نحو عشرة آخرين بجروح.

ودان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المجزرتين في إدلب. وقال إنهما تضافان إلى سلسلة الجرائم الرهيبة والخروق المستمرة التي ارتكبها نظام الأسد منذ بداية الهدنة.

اشتباكات اللاذقية

ودارت اشتباكات عنيفة، يرافقها قصف جوي، بين قوات النظام السوري والفصائل الإسلامية والمقاتلة في ريف اللاذقية (غرب) الشمالي.

وأحرزت قوات النظام السوري في هذه المنطقة، وفق المرصد، تقدماً في تلال ومرتفعات بلدة كباني الاستراتيجية التي تتميز بارتفاعها، ما يجعل الفصائل الموجودة فيها تشرف على مناطق واسعة في محيطها وعلى سهل الغاب في محافظة إدلب التي لا تبعد سوى كيلومترات إلى الشرق من البلدة.