عطلت كتلة النواب المعتصمين مبادرة الرئيس العراقي فؤاد معصوم لحل الأزمة وأعاقت انعقاد الجلسة الطارئة التي دعا لها، وحددت غداً الخميس موعداً لجلسة جديدة ينتخب فيها هيئة رئاسية بديلة وبالتزامن ارتفعت الأصوات الداعية لحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، فيما طوق محتجون غاضبون المؤسسات الحكومية في بغداد بينما يزحف آخرون من مختلف المحافظات ناحيتها للضغط على الكتل السياسية للرضوخ لمقترح رئيس الوزراء حيدر العبادي وإجازة قائمة وزراء التكنوقراط.
وفي الأثناء فشل البرلمان العراقي في التوصل إلى نزع فتيل أزمة رئاسة مجلس النواب خلال الجلسة الطارئة التي دعا إليها رئيس الجمهورية فؤاد معصوم. وكان معصوم تقدم بمبادرة لحل أزمة المجلس من خلال جلسة استثنائية تطرح مسالة إقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري على التصويت غير أنها جوبهت برفض المعتصمين.
وقالت النائبة آلاء طالباني في مؤتمر صحافي بعد مغادرتها القاعة، «نحن المجتمعون هنا، اتحاد القوى، والمواطن، وبدر، والتركمان، والمسيحيين، وكتلة الفضيلة، حضرنا بناء على دعوة رئيس الجمهورية لحل الأزمة، وحماية الدستور».
وأضافت «فوجئنا بأن المعتصمين استمروا في أجندتهم، من دون نصاب واتخذوا قرارات لذا قررنا الانسحاب من هذه الجلسة الطارئة».
واعتبرت ذلك بمثابة «ضربة للشراكة الوطنية، والعملية السياسية». وكان مصدر في الرئاسة العراقية وصف مبادرة معصوم بأنها «خارطة طريق لمعالجة أزمة رئاسة مجلس النواب».
وتتضمن المبادرة «انعقاد جلسة شاملة بحضور جميع الكتل في مجلس النواب يترأسها أحد أعضاء المجلس بينما يجلس أعضاء هيئة الرئاسة في صفوف أعضاء المجلس». وبحسب المصدر يفسح المجال لسليم الجبوري خلال الجلسة بإلقاء كلمة ليبين وجهة نظره بما جرى وكيفية تجاوز الأزمة الحالية، وبعدها يتم طرح أمر الإقالة على التصويت.
وفي السياق أفادت مصادر في رئاسة الجمهورية بأن الرئيس فؤاد معصوم واصل طيلة يوم أمس اجتماعاته برؤساء الكتل السياسية وطبقاً لوسائل إعلام محلية تم تشكيل لجنة لإدارة الأزمة لتعمل على إيجاد مخرج، وبالتزامن طُرِحَت فكرة حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة.
تطويق غاضب
إلى ذلك واصل الآلاف من المتظاهرين الغاضبين اعتصامهم أمام بوابات المنطقة الخضراء معظمهم من أتباع مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري، بينما استمر التوافد من محافظات الجنوب إلى بغداد.
وشلت المظاهرات العاصمة بغداد تماماً واستمرت المؤسسات والوزرات في تعليقها لساعات الدوام وبدأ الآلاف من أتباع الصدر، فجر أمس، التوافد من محافظات البصرة، والديوانية، وبابل، والمثنى، وذي قار، والنجف، وكربلاء، وواسط، وميسان للاعتصام أمام مباني الوزارات.
أزمة
تفاقمت الأزمة السياسية في العراق بسبب الانقسام بين الأطراف السياسية بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة. ورفضت الأحزاب النافذة قائمة أولية قدمها العبادي ،ليقديم قائمة ثانية لكنها لم تحظ بقبول نحو 100 من أعضاء البرلمان