ناشد رئيس حكومة الوفاق الليبية د. فايز السراج أوروبا المساعدة في محاربة تنظيم داعش وإعادة بناء البلاد، في وقت حقق الجيش الليبي تقدماً في بنغازي على حساب التنظيمات الإرهابية.
وقال دبلوماسيون في إفادة خاصة إن السراج أطلق هذه المناشدة في أول مؤتمر له عبر دائرة تلفزيونية مع وزراء الخارجية والدفاع بالاتحاد الأوروبي منذ وصوله إلى طرابلس.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني التي رأست الاجتماع مع 50 وزيراً في لوكسمبورغ «نحن مستعدون لدعم الحكومة». وأضافت في مؤتمر صحافي «يمكن بدء العمل الآن» مضيفة أن الاتحاد مستعد لتقديم 100 مليون يورو في شكل مساعدة مالية.
طرق التهريب
وقال الوزراء في بيان إنهم مستعدون لتقديم الدعم الأمني في تدريب الشرطة وقوات حرس الحدود وخفر السواحل الليبية إذا طلب ليبيا وأيضاً توسيع المهمة البحرية.
وتقوم مهمة الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم «صوفيا» بأنشطتها في المياه الدولية قرب ليبيا وأنقذت أرواح نحو ثمانية آلاف شخص منذ أن بدأت في منتصف 2015 لكنها تتحرك على مسافة بعيدة جداً بما لا يسمح لها بتدمير القوارب التي يستخدمها مهربو البشر أو ضبط المهربين أو منع الزيادة المتوقعة في المهاجرين الذين يحاولون الوصول من ليبيا إلى أوروبا عن طريق البحر.
ولكن توجد خلافات بشأن سبل التقدم في ظل رغبة بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا في التحرك السريع.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني إن جنرالات من الاتحاد أبلغوها أن مثل هذه الخطوة مجدية بالنسبة للبحرية الأوروبية.
وتقول السويد إن هذا قد يتطلب أيضاً استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي إذا كانت البعثة ستحاول منع تهريب الأسلحة.
حذر روسي
وقالت روسيا عضو المجلس إن من غير المرجح أن تدعم هذا الطلب قريباً. وتعتقد موسكو أن الغرب تمادى كثيراً حين ساعدت مهمة مدعومة من حلف شمال الأطلسي في إسقاط معمر القذافي عام 2011. وتقول روسيا إن تلك المهمة تجاوزت تفويض الأمم المتحدة الذي كان يقتصر على فرض حظر جوي وحماية المدنيين.
وقال مايكل فالون وزير الدفاع البريطاني «نريد وقف خطوط التهريب والعمل عن قرب مع (حلف) شمال الأطلسي للتأكد من قدرتنا على مساعدة خفر السواحل الليبي وإلا فسنشهد فقد المئات من الأرواح».
وكان رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح بحث أوضاع ليبيا مع المبعوث الأممي مارتن كوبلر في طبرق. وقد قرر البرلمان تأجيل التصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق.
تقدّم ميداني
ميدانياً، قالت مصادر عسكرية متطابقة إن الجيش الليبي سيطر على مواقع حيوية في بنغازي من بينها مجمع مصانع شركة الإسمنت الليبية في الهواري وميناء الملاحة في قنفودة. وأفادت المصادر، التي لم يتم تسميتها، بأن الجيش أجبر المقاتلين التابعين للتنظيمات الإرهابية إلى التقهقر جراء تلقيهم ضربات مكثفة، بحسب بوابة إفريقيا الإخبارية الليبية.
وقالت غرفة عمليات الجيش الوطني والمكتب الإعلامي للقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية إن الجيش سيطر على مجمع الإسمنت بالكامل، ومقبرة الهواري القريبة جداً من المجمع الصناعي، وإن الجيش يتقدم باتجاه منطقة القوارشة.
وأفاد الناطق باسم القوات الخاصة الصاعقة العقيد ميلود الزوي، بأن القوات الخاصة التي تقاتل في محور الهواري سيطرت على المجمع الصناعي.
وفي المحور الغربي لبنغازي، أفاد الناطق باسم الكتيبة 309 المتمركزة بالمحور المنذر الخرطوش بأن الكتيبة أحكمت السيطرة على ميناء الملاحة في منطقة قنفودة. وقال إن الجيش قطع تماماً الإمدادات القادمة إلى خط الجبهة إلى الجماعات الإرهابية في غرب بنغازي باستيلائه على ميناء الملاحة.
نفي
قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمس، إن بلاده لا تعتزم إرسال قوات قتالية إلى ليبيا، وذلك رداً على تقارير إعلامية أفادت بأن قوات خاصة بريطانية تنشط بالفعل في البلاد. وأضاف أمام البرلمان لدى عودته من زيارة لليبيا واجتماعه بحكومة الوفاق الوطني في طرابلس «أرى بوضوح أنه لا توجد رغبة في ليبيا لوجود قوات قتالية أجنبية على الأرض». لندن – رويترز
