ؤسس القمة الخليجية الأميركية المنتظر انعقادها بعد غدٍ الخميس، خلال زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المملكة العربية السعودية التي من المفترض أن تبدأ غداً، لقيام آلية ثابتة ترعى قواعد تحالف الولايات المتحدة مع دول الخليج العربي، وتجدد الالتزامات الأميركية بالوقوف إلى جانب الحلفاء في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية والأزمات التي تهدد أمن الخليج، من اليمن والبحرين إلى العراق وصولاً إلى سوريا.

وتدرك الإدارة الأميركية أن الحد الأدنى المطلوب خليجياً هو موقف أميركي حاسم وحازم بتقديم الدعم الكامل للحلفاء في المنطقة، ودرء مخاطر التدخلات الإيرانية، ومحاولات طهران زعزعة استقرار دول المنطقة والعبث بأمنها، وبث الفرقة بين مكوناتها الإتنية والطائفية، من أجل إعادة رسم خرائطها لتلبي مصالح طهران وأحلامها الإمبراطورية.

استراتيجية

وعلى ذلك، ينتظر أن يشرح أوباما لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمة الرياض الاستراتيجية التي ستعتمدها إدارته خلال سنته الأخيرة في البيت الأبيض، من أجل مكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيم داعش، وأن يقدم تصوراً أميركياً شاملاً حول سبل العمل الأميركي الخليجي المشترك، من أجل إيجاد حل للأزمة اليمنية تحت غطاء الشرعية الدولية والعربية، وممارسة مزيد من الضغوط على إيران ومنعها من عرقلة هذا الحل.

دعم

وسيؤكد أوباما استمرار الدعم الأميركي لعاصفة الحزم، وإعادة الأمل في اليمن من أجل إعادة الشرعية إلى صنعاء، ونزع سلاح الميليشيات التي تسلحها من قبل إيران، وكذلك سيؤكد التزام واشنطن بتقديم كل أشكال الدعم العسكري واللوجستي لقوات التحالف الإسلامي، لمكافحة الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية، للقضاء على تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وستكون الأزمة السورية من الملفات المهمة على طاولة القمة الخليجية الأميركية، حيث يتفق الجانبان على أبرز عناوين هذه الأزمة ،وعلى ضرورة أن يشمل أي حل سياسي تنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، وتشكيل حكومة انتقالية من الأطياف السورية كافة. ومن المرجح أن يطرح أوباما الخطط الأميركية الجديدة لتشديد الخناق على داعش في سوريا والعراق، والدور الذي يمكن أن تقوم به قوات التحالف الإسلامي بهذا الشأن.

بحث

ويؤكد المسؤولون الأميركيون أن قمة الرياض هي تتمة لقمة كامب ديفيد التي عقدها أوباما مع قادة مجلس التعاون الخليجي في شهر مايو الماضي، على أن يستكمل الرئيس الأميركي بحث الملفات والاتفاقيات الاستراتيجية مع السعودية التي تم التوصل إليها خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الأخيرة إلى واشنطن، حيث من المتوقع أن يطلع الملك سلمان على إيضاحات من أوباما لتصريحات نقلت على لسانه عن سياسته الخارجية..

وكذلك تطمينات بأن زلات لسان المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية وتصريحات بعضهم المعادية للمسلمين والعرب لن تؤثر في متانة التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ودول الخليج العربي.