يهدّد الفلسطينيون بمواقف «غير مألوفة» في ظل التعطيل الإسرائيلي لعملية السلام، فيما يتحرك الرئيس محمود عباس على الجبهة الدبلوماسية لـ«تدويل القضية الفلسطينية» من بوابة الأفكار الفرنسية التي كرر مسؤولون فلسطينيون أن يأملوا في أن تتحول إلى مبادرة..

فيما أعلنت باريس منذ وقت طويل أن في جعبتها مبادرة للسلام، الأمر الذي أنعش الآمال الفلسطينية في إحياء مفاوضات السلام على يد فرنسا.

وتنقل «فرانس برس» عن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أنه خلال الأيام والأسابيع القريبة المقبلة «ستكون هناك مواقف سياسية واضحة ستخرج عن المألوف». وأضاف أبو ردينة في تصريح لتلفزيون فلسطين من موسكو خلال مرافقته الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي بدأ أمس، زيارة رسمية إلى روسيا أن «القضية الفلسطينية أمام مفترق طرق».

وذكر أبو ردينة أن عباس «يتحرك عربياً ودولياً لوضع الجميع أمام مسؤولياته»، مشيراً إلى أن جولته الأوروبية والدولية في هذه الأيام «تحمل معاني كبيرة خاصة وأننا أمام مفترق مهم وخطير». وقال إن «هنالك قرارات فلسطينية..

وهناك حركة فلسطينية مع الدول الأوروبية المهمة، اليوم الرئيس في موسكو، وبالأمس كان في فرنسا، وقريباً سيقوم بجولة عربية مهمة»، مضيفاً أن الهدف من هذا كله هو «وضع النقاط على الحروف وعدم السماح باستمرار الوضع الحالي على ما هو عليه».
مواقف إسرائيل مدمّرة

وأكد أبو ردينة أنه يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تتوقف عن كل إجراءاتها وأن تتراجع عن كل مواقفها المدمرة للمسيرة السلمية، مشدداً على أنه لم يعد من الممكن القبول بهذه السياسة الإسرائيلية وبهذا العجز الأميركي وبهذا التراجع الدولي في شؤون القضية الفلسطينية.

وقال: «نحن نحذر الجميع أن استمرار عدم حل القضية الفلسطينية سيؤدي إلى مزيد من العنف والفوضى والإرهاب في العالم بأسره». وأضاف إنه «يجب على الدول الكبرى أن تتراجع عن مفاهيمها السابقة وانحيازها الكامل» للحكومة الإسرائيلية التي اتهمها بأنها «تجر المنطقة بأسرها إلى مزيد من العنف والدمار والمشاكل التي لا نهاية لها».

ويرى مراقبون في المبادرة الفرنسية رسالة غير مباشرة للرئيس الفرنسي توضح مدى أهمية المبادرة بالنسبة للفلسطينيين. فضلاً عن تلمس بعض من التفاصيل حول تنظيم المؤتمر المنبثق عن المبادرة من أجل السلام والذي يتوقع الجانب الفلسطيني منه الكثير.
مشاورات قريباً
من جانبه أوضح المحلل السياسي عبد الله البوم لـ«البيان» أن الفرنسيين لا يزالون يعملون على محادثات مع مختلف الأطراف، مشيراً إلى أن هناك مشاورات ستنطلق قريباً حولها، مضيفاً «هذا يؤكد على أن المبادرة ما زالت في بداياتها الأولى فحسب وتحتاج إلى الكثير من الجهد والتنظيم».

 ويرى البوم أن المبادرة مازالت تحتوي على الكثير من الجوانب غير الواضحة، مضيفا «هناك قلق ما إذا كانت هذه المبادرة ستكون بلا جدوى».
جولة
توجّه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى موسكو ومنها سينتقل إلى برلين ونيويورك لحشد الدعم لعقد مؤتمر دولي للسلام وضمان أكبر التفاف دولي حول المبادرة الفرنسية، وفقاً لما أكده أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير صائب عريقات الذي قال «زيارة الرئيس إلى موسكو وبرلين مهمة جداً بهدف الحصول على موقف أوروبي داعم للجهد الفرنسي.