أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحرص على أقصى الجهود لتحقيق التوازن بين صون الحقوق والحريات، وحفظ الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أنّ تحقيق النمو والتقدم الاقتصادي يدعم جهود الارتقاء بحقوق الإنسان، لاسيّما الاقتصادية والاجتماعية كالحق في التعليم والعمل والرعاية الصحية.
وأشاد السيسي خلال استقباله أمس نائب المستشارة الألمانية وزير الاقتصاد والطاقة زيجمار جابريل، بحضور وزير الخارجية سامح شكري، ووزير التجارة والصناعة طارق قابيل والسفير الألماني بالقاهرة، بتعدّد الزيارات التي يقوم بها المسؤولون الألمان إلى مصر، وما تلمسه القاهرة من جديّة والتزام بتطوير التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، لاسيّما المجال الاقتصادي.
وأعرب السيسي خلال لقاء موسّع ضمّ 52 من ممثلي مجتمع الأعمال الألماني بحضور وزراء الكهرباء والطاقة المُتجددة، والخارجية، والتعاون الدولي، والتجارة والصناعة، والاستثمار، عن تقدير مصر لأداء الشركات الألمانية العاملة بها، مستعرضاً مجمل تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تشهدها مصر وأهم التحديات التي تواجه تحقيق الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة.
وثمّن السيسي المكانة المتميزة التي تتمتع بها ألمانيا باعتبارها من أهم شركاء مصر التجاريين على مستوى الاتحاد الأوروبي، لاسيما عقب وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى ما يزيد على 5 مليارات يورو العام الماضي، فضلاً عن كونها أكبر مورد للمنتجات التكنولوجية والصناعية.
واستعرض السيسي الجهود التي تبذلها حكومته للنهوض بالاقتصاد، مشيراً إلى النجاح في تأمين الطاقة اللازمة لبرنامج التنمية الطموح الذي تتبناه مصر، بما يمكّنها من استقبال مزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات.
بدوره، أكّد نائب رئيس المستشارة الألمانية حرص بلاده على دعم استقرار مصر وتحقيق التنمية على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، منوهاً إلى الارتباط بين حقوق الإنسان والحريات وتحسن الظروف الاقتصادية. وشدّد على أهمية توفير الظروف الملائمة لعمل المنظمات غير الحكومية، معرباً عن تفهّم بلاده حجم التحديات التي تواجهها مصر.