أعلن نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية أحمد معيتيق، أمس، أن الحكومة التي يترأسها د. فايز السراج ستتسلم، اليوم الاثنين، مقار ثلاث وزارات في طرابلس، في أول انتقال فعلي لعمل هذه الحكومة من القاعدة البحرية إلى المقار الرسمية في العاصمة. وقال معيتيق، خلال مؤتمر صحافي في طرابلس مع رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر: «هناك أكثر من ستة مقرات جاهزة للتسليم، ثلاثة منها سيتم تسليمها يوم الغد، وسيكون التسليم إدارياً».
ووصل كوبلر إلى طرابلس أمس، واجتمع بأعضاء المجلس الرئاسي، بعد يوم من اشتباكات عنيفة، سقط خلالها أول قتيل في العاصمة منذ دخول حكومة الوفاق إليها.
وأكد مصدر ليبي مطلع أن كوبلر قد يتوجه، بعد لقائه أمس بالمجلس الرئاسي، إلى مدينة طبرق، للقاء أعضاء البرلمان، والتباحث حول جلسة المجلس المقررة اليوم، والمتوقع أن يصوّت خلالها على منح الثقة للحكومة.
هدوء العاصمة
وتشهد العاصمة الليبية، منذ صباح أمس، هدوءاً بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة لم تُعرف بعد الجهات التي تقف خلفها. ووقع تبادل كثيف لإطلاق النار في بداية مساء السبت في حي الأندلس الراقي شمالي العاصمة، ودوّت أصوات انفجارات يرجح أن تكون ناجمة عن إطلاق قذائف صاروخية.
وبقيت أصوات الانفجارات وتبادل إطلاق النار وصفارات سيارات الإسعاف تسمع بين الحين والآخر، إلى أن تجددت الاشتباكات العنيفة عند نحو الساعة الثالثة صباحاً.
وتقع في هذا الحي مقرات سفارات عربية وأجنبية، ومنازل سياسيين ليبيين، بينهم أعضاء في حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة.
وصباح أمس، انتشرت عناصر من الشرطة في الحي الذي شهد اشتباكات، وبدت حركة السير أقل كثافة من المعتاد في أول أيام الأسبوع.
بعد مغادرة وزيرين
وجاءت هذه الاشتباكات بعيد ساعات قليلة على زيارة قام بها إلى طرابلس وزيرا الخارجية الفرنسي جان-مارك آيرولت والألماني فرانك فالتر شتاينماير، وذلك في ختام أسبوع حافل بالزيارات الدبلوماسية التي شملت خصوصاً زيارة لوزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني وسفراء دول أوروبية.
هجوم
أكدت مصادر ليبية أن مسلّحين هاجموا منزلاً في حي الأندلس، بهدف اختطاف صاحبه، وهو أحمد معيتيق، نائب رئيس المجلس الرئاسي، وردت ذلك إلى الخلافات الحادة بين ميليشيات طرابلس ومصراتة.
وهذه أول مواجهات مسلّحة تم تسجيلها، وأسفرت عن سقوط ضحايا في طرابلس، منذ أن وصل إليها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في 30 مارس الماضي.