بدأ عمال النفط وصناعة البتروكيماويات في الكويت إضراباً عن العمل، نذ بنسبة 47% احتجاجاً على مشروع البديل الاستراتيجي الذي يرون فيه مساساً بمزاياهم المالية والوظيفية، واعترفت الحكومة بتأثر الإنتاج نتيجة الإضراب، غير أنها أكدت عدم تأثر الصادر به، مقدرةً خسائره بنحو 20 مليون دينار، ولوّحت بحل النقابات وتحويل قادتها إلى النيابة العامة.

وقرر مجلس الوزراء الكويتي، الذي عقد اجتماعاً عاجلاً، تكليف الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة، لمحاسبة «كل من يتسبب في تعطيل المرافق الحيوية للبلاد والإضرار بمصالحها»، في خطوة تصعيدية مع نقابات العاملين في القطاع النفطي الذين بدأوا، أمس الأحد، إضراباً شاملاً ومفتوحاً عن العمل. وعبّر مجلس الوزراء، في بيان، عن «بالغ استيائه» من الآثار السلبية التي خلّفها الإضراب، معتبراً إياه «يستهدف تعطيل العمل في مرافق النفط الحيوية».

وقال البيان إن المجلس قرر «تكليف الجهات المعنية بمباشرة الإجراءات القانونية لمواجهة الممارسات المرفوضة، ومحاسبة كل من يتسبب في تعطيل المرافق الحيوية للبلاد والإضرار بمصالحها». وكلف المجلس، بحسب البيان، مؤسسة البترول اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير العمالة الضرورية، لتسيير العمل في مرافقها والوفاء بالالتزامات المحلية والدولية من المنتجات البترولية.

واستمع المجلس إلى شرح قدمه الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار محمد العدساني، موضحاً الأبعاد والآثار والتفاصيل المتعلقة بالإضراب والخسائر المترتبة عليه التي تبلغ قيمتها التقديرية ما يزيد على عشرين مليون دينار يومياً، إضافة إلى الأضرار الأخري المباشرة وغير المباشرة التي تطول سمعة البلاد ومكانتها.

وشرح الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية للمجلس أيضاً الإجراءات التي قامت المؤسسة باتخاذها على مختلف الصُّعُد، للتعامل مع تداعيات الإضراب، سواء على الصعيد القانوني، أو في مجال تعويض نقص العمالة، لضمان استمرار الإنتاج اليومي، وتنفيذ التعهدات المحلية والدولية.

من ناحيتها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح أن عزم الحكومة إحالة رؤساء النقابات إلى النيابة العامة مرفق بالأضرار المادية وإجراءات العقوبات الإدارية بحق المضربين، وأضافت أن من بين هذه الإجراءات حل اتحاد البترول والنقابات التابعة له.

عدم تأثر الصادر

وفي السياق، قال الناطق الرسمي باسم القطاع النفطي الشيخ طلال الخالد الصباح إن عمليات التصدير لم تتأثر بالإضراب حتى اللحظة. وقال: «إن مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة فعّلت خطة الطوارئ الخاصة بالقطاع النفطي».

وأكد الخالد أن عمليات التصدير تسير حسب ما هو مخطط له، وقادرة على تلبية أبرز وأهم متطلبات السوق العالمي، وحسب ما هو متفق عليه مع العملاء.

تصعيد

وفي المقابل، صعّد اتحاد البترول سقف مطالبه التي كانت مقتصرة في البداية على تحقيق امتيازات مالية، إذ اشترط لفض الاعتصام إقالة وزير النفط بالوكالة أنس الصالح والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول نزار العدساني و«تكويت» القطاع النفطي بالكامل.

وقال رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات في الكويت سيف القحطاني لـ«رويترز» إن عدد المشاركين في الإضراب بلغ نحو سبعة آلاف عامل يمثلون نحو 47% من عمال جميع الشركات النفطية، وذلك بعد مرور نحو أربع ساعات من بدء الإضراب.