وقف مصير رأس النظام السوري بشّار الأسد عقبة كؤوداً في وجه مفاوضات «جنيف 3»، ففي أعقاب رفض المعارضة بقاء الأسد ولو بصلاحيات محدودة، أشهر الائتلاف الوطني بتعليق المشاركة في المفاوضات حال طرح أي خطّة لا تتوافق مع تشكيل هيئة الحكم الانتقالي، في الأثناء دعا كبير مفاوضي وفد المعارضة محمد علوش إلى قتال قوات النظام، الأمر الذي علّق عليه الوفد الاستشاري بالقول إنّه يعبر عن وجهة نظر شخصية.
ولوّح الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة بتعليق مشاركة أعضائه في الهيئة العليا للمفاوضات في جنيف، حال طرح أي خطة تخالف تشكيل هيئة الحكم الانتقالي.
وأكّد الائتلاف في بيان على موقعه الرسمي التزامه الكامل بالحل السياسي، ودعمه للهيئة العليا للمفاوضات والعملية التفاوضية، مشدّداً على أنّ عملية الانتقال السياسي تهدف وبشكل محدد إلى تشكيل هيئة الحكم الانتقالي المنصوص عليها في بيان جنيف والقرارات الدولية ذات الصلة.
بدوره، دعا رئيس وفد المعارضة لمفاوضات السلام أسعد الزعبي فصائل المعارضة للرد على هجمات الجيش السوري متهما القوات الحكومية باستغلال الهدنة لاستعادة السيطرة على أراض.
دعوات قتال
إلى ذلك، دعا كبير مفاوضي وفد المعارضة في جنيف محمد علوش في تغريدة على «تويتر» إلى قتال قوات النظام، رغم وقف الأعمال القتالية. ولم يصدر أي موقف رسمي حول مواقف علوش من هيئة المفاوضات، إلّا أنّ عضواً في الوفد الاستشاري المرافق لوفد الهيئة قال، إنّ «موقف علوش يعبر عن وجهة نظر شخصية».
إشعال جبهات
وكتب علوش على حسابه على «تويتر»: «إخواننا أعلنت لكم قبل ذلك بطلب إشعال الجبهات وقد اشتعلت، فلا ترقبوا في النظام، ولا تنتظروا منه رحمة فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان».
رأي شخصي
بدوره، أكّد عضو الفريق الاستشاري المرافق لوفد الهيئة العليا للمفاوضات إلى جنيف يحيى العريضي، أنّ «موقف علوش يعبر عن رأيه الشخصي، ولا يمكن للهيئة العليا للمفاوضات أن تتبناه». وشدّد العريضي على أنّه «لا يمكن للمعارضة التنازل عن ثوابتها الرئيسة في ما يتعلق برحيل بشار الأسد عن السلطة في المرحلة الانتقالية». مضيفاً: «جئنا إلى جنيف لبحث الانتقال السياسي بناء على القرارات الدولية ذات الصلة وبيان جنيف 1».
سلبية محادثات
على صعيد متصل، وصفت حركة أحرار الشام، إحدى أكبر فصائل المعارضة السورية، محادثات السلام التي ترأسها الأمم المتحدة بأنها سلبية للغاية حتى الآن، وانتقدت مفاوضي المعارضة، معتبرة أنهم منفصلون عن وضع عسكري متدهور على الأرض.
وقالت الحركة في بيان، إنّ هناك انفصالاً واضحاً بين عمل الهيئة والواقع على الأرض، فبينما تقوم روسيا بتحقيق مكاسب ميدانية لصالح النظام لتعطيه زخماً سياسياً، وفيما تقوم إيران بخرق الهدنة، نرى إصرار الهيئة العليا للمفاوضات على متابعة التفاوض وسط تملص دولي من أي التزامات أو ضمانات، الأمر الذي يعد مجانباً للصواب والمصلحة العامة.
