تتضاءل يوماً بعد آخر احتمالات صمود الهدنة في سوريا، بفعل استمرار قوات النظام في خرق الهدنة على كل الجبهات، ففيما استمرت في قصف عدد من أحيار المعارضة في حلب بما أدى إلى سقوط عشرات القتلى من المدنيين، انتهك النظام وقف القتال في مناطق ريفي حمص ودرعا.

وقتل 22 مدنياً على الأقل جراء قصف على مدينة حلب، في حصيلة هي الأكبر لعدد الضحايا منذ بدء سريان الهدنة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ووثّق المرصد السوري مقتل ستة مدنيين على الأقل وإصابة ثمانية آخرين بجروح جراء قصف للطائرات الحربية على حيي جب القبة ومشهد في الجزء الشرقي من المدينة الواقع تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، فيما ردّت الفصائل المقاتلة مستهدفة الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، ما أسفر عن 16 قتيلاً بينهم عشرة أطفال.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن: «هناك تصعيد واضح هو الأكثر عنفاً في مدينة حلب وريفها من كل الأطراف منذ بدء الهدنة»، لافتاً إلى أنّ «الهدنة في كامل سوريا باتت مهدّدة أكثر من أي وقت مضى جراء هذا التصعيد، إذ إنّ لمحافظة حلب ومدينتها أهمية كبيرة وينتشر فيها كل أطراف النزاع»، مضيفاً: «حلب تمتلك مفتاح السلام والحرب في سوريا».

وتستمر الاشتباكات بين قوات النظام والفصائل المقاتلة في حي جمعية الزهراء في غرب المدينة وحي صلاح الدين الذي يربط الجزأين.

وتتنوع الجبهات وأطراف النزاع في حلب، إذ تخوض قوات النظام معارك ضد الفصائل المقاتلة في ريف حلب الجنوبي والمناطق الواقعة شمال مدينة حلب، فيما تدور معارك بين تنظيم داعش وقوات النظام في ريف حلب الجنوبي الشرقي، وأخرى بين التنظيم المتطرف والفصائل المقاتلة قرب الحدود التركية في أقصى ريف حلب الشمالي.

معارك أخرى

كما قصفت قوات النظام مناطق في الطريق بين بلدتي صيدا والنعيمة بريف درعا، بينما انفجرت عبوة ناسفة بسيارة قي الطريق الحربي بريف درعا، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين من عائلة واحدة، فيما ورد شريط مصور للمرصد السوري لحقوق الإنسان يظهر خمسة قادة عسكريين بينهم ضباط منشقون عن قوات النظام يعلنون عن تشكيل إندماج خمسة ألوية وفرق مقاتلة عاملة في محافظة درعا تحت مسمى «تجمع الحق».

وفي حمص،دكّت قوات النظام مناطق في مدينة تلبيسة وبلدة الزعفرانة بالريف الشمالي، بالتزامن مع فتح قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على أماكن في منطقة الحولة، فيما دارت اشتباكات بين قوات النظام والفصائل المقاتلة في محور أم شرشوح بريف حمص الشمالي، وسط قصف قوات النظام لمناطق الاشتباك.

مساعدات

أدخلت الأمم المتحدة 50 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية إلى الغوطة الشرقية، في ريف العاصمة السورية دمشق. وأفادت مصادر محلية أن «مستلزمات وأجهزة طبية، دخلت إلى مناطق سيطرة قوات المعارضة السورية في مناطق كفر بطنا وجوبر وعين ترما وبلدة الجسرين ومدينة دوما».

ولم يتمكن مسؤولون في الأمم المتحدة، دخلوا في وقت سابق إلى مدينة داريا غربي العاصمة دمشق، من اصطحاب أو إدخال مساعدات معهم.