دافع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، عن رئيس الحكومة الحبيب الصيد، مشيراً إلى أنه في «مستوى المسؤولية»، كما نفى وجود «أزمة حكم قد تطيح رئيس الحكومة»، مؤكداً أنه لن يتقدم بأية مبادرة لتعديل الدستور، فيما أكد أن بلاده على علاقة طيبة بدول الخليج العربية وأنها ستشارك في أي حلف جديد ضد الإرهاب.

وقال السبسي في حوار تلفزيوني مع قناة «بي. بي. سي عربي»، إنه «لا وجود لبوادر أية أزمة في الحكومة، والحبيب الصيد هو مرشح حزب نداء تونس، وأعتقد أنه في مستوى مسؤولياته، وقام بمجهود كبير، ويواصل ذلك، وإن كان هناك من يرغب في تغييره فهو ليس رئيس الجمهورية». وكان السبسي يرد على شائعات عن وجود قطيعة بينه وبين رئيس الحكومة، وتنازع حول الصلاحيات.

وبخصوص الدعوات إلى إجراء تعديل لدستور يناير 2014 للسماح لرئيس الجمهورية بالتمتع بصلاحيات أوسع، أوضح السبسي أن «رئيس الجمهورية هو الضامن لاحترام الدستور وتطبيقه وهناك حساسيات سياسية تطالب بالتعديل».

وأعاد السبسي ما سبق وصرح به منذ أيام، من كونه لا يرى مانعاً في تعديل الدستور، إلا أنه أضاف: «لكنني لن أتقدم بأية مبادرة في الغرض وأنا سأبقى ضامناً لاحترام هذا الدستور وتطبيقه. وليس لي فكرة لتقديم طلب لتحويره».

وشدد السبسي على أن تونس في مقدمة الدول المكافحة للإرهاب، وأنها أدركت أنه لا بد لها من الدخول في تحالف أوسع للانتصار عليه، وأضاف: «مقاومتنا للإرهاب اختيار استراتيجي ولو عرض علينا تحالف جديد ضد الإرهاب سنشارك فيه».

ودافع عن انضمام بلاده إلى التحالف الإسلامي ضد الإرهاب الذي تقوده المملكة العربية السعودية، وشدد على أن «السعودية تقود الأمة العربية والإسلامية في محاربة آفة الإرهاب ويجب الوقوف معها ومساندتها».

أوضاع الجوار

حول الوضع في ليبيا بعد استلام حكومة فايز السراج مقاليد السلطة هناك وإمكانية حدوث تدخل عسكري، قال السبسي إن «مسألة التدخل العسكري الخارجي في ليبيا كانت قائمة ونحن في تونس كنا ضد ذلك الاتجاه وليبيا كانت مؤهلة للانقسام وأملنا أن تتوصل هذه الحكومة إلى بسط الاستقرار وهناك بعض الصعوبات، وأعتقد أنه طال الزمان أو قصر فإن الأوضاع ستتحسن وتوجد أطراف لا تترقب سوى في فرصة للتدخل هناك».