أكد مسؤول سعودي سعي بلاده من أجل مكافحة المحاولات الإعلامية والسياسية والدينية المتطرفة التي تعوق حالة التعايش والتفاهم التي يشهدها العالم بين أتباع الأديان والثقافات.

وقال الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، في كلمته التي ألقاها في المؤتمر الدولي تحت عنوان «التغلب على التهديدات العالمية، تعزيز الثقافات والحوار والسلام»: «إننا نشهد تأثير محاولة إعاقة تعزيز الاحترام والتفاهم المتبادل في مجتمعاتنا في جميع أنحاء العالم من قبل مجموعات متطرفة دينياً وسياسياً وإعلامياً».

حوار

وأضاف بن معمر، في بيان أمس: «كانت هناك حاجة ماسة إلى تعزيز الحوار بين القيادات الدينية وصانعي السياسات نحو وسيلة مناسبة لإيجاد مبادرات تطبيقية لما يجب عمله على أرض الواقع»، مشيراً إلى أن الرؤية تحققت بـتأسيس مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بالنمسا.

ويتكون مجلس أطراف المركز من المملكة العربية السعودية والنمسا وإسبانيا والفاتيكان بوصفه عضواً مراقباً.

وأكد بن معمر، خلال المؤتمر الذي عُقد برعاية وزير خارجية التشيك، وبالتعاون مع أكاديمية العلوم التشيكية، وبمبادرة من مجموعة سفراء منظمة التعاون الإسلامي في براغ، أن المركز منبر عالمي يتيح الفرصة للتبادل المفتوح والصريح والمحترم بين أديان العالم وصناع القرارات، ويؤسس لإمكانية الحوار المتبادل من جميع الأطراف، لتعزيز المشتركات الإنسانية وترسيخ التعايش والتفاهم.

تأويلاتواستعرض الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار، في كلمته أمام المؤتمر، القضايا التي تؤرق مصير العالم وخطورة التأويلات الدينية المتطرفة في إنتاج التطرف وارتكاب أعمال إرهابية، وأثرها الخطر على زعزعة الأمن والاستقرار في الكثير من مناطق العالم، منوهاً بالدور الذي يؤديه المركز في ترسيخ التعايش والتسامح وقبول الاختلاف بين البشر.

وأكد أن «هناك أيضاً فجوة بين القيادات الدينية وصانعي السياسة الدولية. لكن عندما تقوم القيادات الدينية وصانعو السياسات بتضافر جهودهما من خلال الحوار، فإنه بالإمكان تحقيق تغييرات إيجابية. وتملك القيادات الدينية تأثيراً في مجتمعاتها لمقاومة ونبذ الكراهية والعنف، خاصة في مناطق الصراعات». وأضاف: «أننا، خلال العام الماضي، قمنا بتطوير مناهج تدريبية في الوسائل الإعلامية الاجتماعية، وتم تدريب 150 من مؤثري وسائل الإعلام الاجتماعية الشباب في منطقة الشرق الأوسط حتى الآن».

وشدد بن معمر على أن هناك حاجة إلى القيام بالمزيد من العمل والجهود، والسعي إلى تكوين مجموعات عالمية من الشركاء في بناء السلام ومكافحة التعصب والكراهية والتنسيق مع المنظمات العالمية، وعلى رأسها الأمم المتحدة.