أبدى وزير الخارجية الجزائري، رمضان لعمامرة أمس، امتعاضاً من ملاحظات سلبية بخصوص حقوق الإنسان بالجزائر وردت في تقرير الخارجية الأميركية الصادر كل سنة والمتعلق بأوضاع الحقوق والحريات عبر العالم. وصرح لعمامرة للصحافة بقسنطينة (500 كلم شرق العاصمة)، بأن «الجزائر لا تقبل تجاوز الخطوط الحمراء التي تخصها، وسيادتنا خط أحمر. فنحن بلد حر ومستقل».

وأكد ضمناً أن مواقف الجزائر من بعض القضايا الدولية هي سبب انتقادها في مجال الحكم الرشيد واستقلال القضاء وممارسة الديمقراطية واحترام الحريات الفردية والجماعية. وقال بالتحديد إن «يكون البعض معنا أو ضدنا بشأن موقفنا، مثلاً من فلسطين، فهذه مشكلتهم».

وكان لعمامرة يتحدث بمناسبة تنقل رئيس الوزراء عبدالمالك سلال إلى قسنطينة لمعاينة مشاريع إنمائية تندرج في إطار برنامج الولاية الرابعة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة (2014-2019).

وتضمن تقرير الخارجية الأميركية، الصادر منذ أربعة أيام، والذي تعاطت معه الصحافة الجزائرية أمس، أن الحكومة «لم تتخذ خطوات كافية للتحقيق في الانتهاكات التي يرتكبها مسؤولون، فلا هي عاقبتهم ولا تابعتهم قضائياً». وجاء فيه أيضاً أن القضاء في البلاد «خاضع لأصحاب النفوذ»، وأن قوات الأمن «تفرط في اعتقال المتظاهرين المحتجين على سوء المعيشة»، وأنها «تسيء معاملتهم في مراكز الأمن» بحسب مزاعم التقرير.