تولي القاهرة اهتماماً خاصاً بالزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى مصر المقرر لها اليوم، حيث ناقشت الحكومة المصرية خلال اجتماعاتها الأخيرة على مدار الأسبوعين الماضيين على وجه التحديد الاتفاقيات التي من المقرر أن يتم توقيعها مع الجانب الفرنسي في شتى المجالات، لا سيما المشروعات والاستثمارات الفرنسية في القاهرة.
ووفق مصادر حكومية مصرية مسؤولة، فإن الاتفاقيات التي تم الإعداد لها مع الجانب الفرنسي ترتكز في المقام الأول على قطاع الطاقة، حيث هناك مِنح فرنسية لتنفيذ مجموعة من المشروعات المتعلقة بالغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية، وكذلك منح لإنشاء محطات بالطاقة الشمسية، إضافة إلى بحث تعزيز التعاون على شتى الأصعدة، ومن بينها الصعيد الثقافي.
وأفادت المصادر بأن القاهرة تهتم بهذه الزيارة التي تأتي في إطار المساعي المصرية لفتح علاقات تعاون مع الجميع في إطار السياسة الخارجية المصرية الحالية. كما يندرج الشق العسكري كذلك ضمن محاور المباحثات والنقاشات بين الجانبين المصري والفرنسي خلال زيارة هولاند إلى مصر، خاصة وأن باريس ستسلم حاملتي الطائرات المروحية «ميسترال» إلى مصر في يونيو وسبتمبر، وفق ما أعلنه السفير الفرنسي في القاهرة أندريه باران. ومن المقرر أن يصل هولاند إلى القاهرة مساء اليوم ويغادرها بعد غد ضمن وفد يضم 60 رجل أعمال فرنسياً وعدداً من الوزراء.
4 اتفاقيات
وتبرز أربع اتفاقيات رئيسية من المقرر أن تحتل مكان الصدارة في المباحثات المصرية الفرنسية، وهي الاتفاقيات التي تمت مراجعتها من قبل مجلس الوزراء المصري في اجتماعه الأخيرة الأسبوع الماضي، يأتي في مقدمتها الاتفاقيات الخاصة بتمويلات ومنح لبعض المشروعات التنموية في مجال الطاقة، خاصة مشروعات توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، وإنشاء مركز للطاقة الكهربائية، ومحطات الطاقة الشمسية والرياح، ومشروعات متعلقة بشبكات نقل وتوزيع الكهرباء.
وكشفت وزيرة التعاون الدولي د. سحر نصر في وقت سابق عن أن الجانبين سيوقعان منحة لتوصيل الغاز للقرى الأكثر فقراً بقيمة 80 مليون يورو. وتشمل الاتفاقيات مشروعات شراكة بين القطاعين العام والخاصة.
أما ثاني هذه الاتفاقيات فهي ما يتعلق بمشروعات في مجالات معالجة مياه الصرف الصحي، وثالثاً مشروع تطوير وسائل النقل الحضري في مصر بمنحة فرنسية، وكذلك مشروعات التدريب الفني والمهني بين البلدين، إضافة إلى محاور الزيارة الرئيسية الخاصة بدعم التعاون على الصعيد التجاري والصناعي والثقافي بين البلدين.
ومن المقرر أن يتم خلال الزيارة توقيع اتفاقية لتمويل ترام مصر الجديدة والإسكندرية خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر، وكذلك افتتاح مجلس الأعمال المصري الفرنسي المشترك.
ملفات
من المقرر أن تشهد زيارة هولاند محادثات مكثفة مع السيسي حول المسائل الإقليمية التي تهم مصر وأوروبا وفرنسا خصوصاً، على رأسها الأزمة السورية والأزمة في ليبيا وكيفية دعم حكومة الوفاق الوطني والجيش الليبي، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية، لاسيما وأن فرنسا قدمت مبادرة من جانبها من أجل حل القضية الفلسطينية. ومن المقرر كذلك أن يلتقي الرئيس الفرنسي مع رئيس مجلس النواب المصري ويقوم بعدد من الجولات.